تبدأ الرحلة في العلاقات الإنسانية عندما يتسلل إلينا خوف دفين من الرفض، وبدلاً من مواجهة هذا الخوف يشرع ذلك الصوت الداخلي في تشغيل التفتيش الانتقائي: فالتأخر في الرد لعشر دقائق؛ يتحول إلى دليل قاطع على بداية التراجع والجفاء، ونبرة صوت مجهدة بعد يوم عمل شاق؛ تصبح برهاناً ساطعاً على نفاد الحب… مئات اللحظات من المساندة والاهتمام؛ تُشطب بدم بارد من الذاكرة لأنها لا تخدم الفرضية القائلة: "الجميع سيرحلون في النهاية". نحن لا نبحث عن الصدق، بل نبحث عن إثبات أن مخاوفنا كانت في محلها.