الثانية ظهرًا
٣٢٣ كلمة

كيف تجعل امرأة تُعجب بك؟

حدثها عن شيء لا تعرفه، عن العمارة مثلاً.

كيف تقول لها بأنك تحبها؟

كن أنت، لا أحد آخر أمامها.

كيف تتقدم لها؟

وَلِّيا رأسيكما للنيل، دعه يشهد على حبكما، والتقط من نثار أشعة الشمس المنعكسة على الماء خاتماً لها.

أيهما يحتاج الآخر أكثر، الرجل أم المرأة؟

المرأة تستطيع فعل كل شيء بمفردها، كل ما في الأمر أن الغياب يجرحها كجرح زهرة بيضاء يتضح مسار عروقها من شدة شفافيتها، الرجل يحتاج المرأة أكثر، الرجل يبحث عن من تفتح له كفيها، ليجمع حطامه كله ناقلاً إياه من كفيه إلى كفيها، فتصنع منه شيئاً ذا معنى.

من أنا؟

قيمة المرء، حديث قلبه“ – (النفري)“

كيف تشتري كتاباً جيداً؟

حاول أن تصل إلى درجة عالية من الصفاء، استحضر جميع أرواح الكتب، وعند الكتاب الذي تشعر عنده بطاقة أكبر توقف وانتشله.

كيف سيكبر طفلٌ في سرير بمرتبة قطنية وآخر في صندوق البطاطس التي تبيعها أمه؟

لا ندري، هنا تظهر الحياة كفعل جميل وهي المراقبة.

أيهما أجمل: الحياة أم الكتابة؟

الكتابة بكل تأكيد، الحياة تأتي إلينا مختلطةً بأصوات كثيرة تطغى على بعضها، والكتابة هي الرؤية، هي الاستماع إلى اللاصوت، هي القدرة على تجميد الزمن والقول: ما أجمل سماء اليوم!

كيف أكتب قصة؟

لا أدري، الأمر مخيف جداً، أخاف من دخول البحر فلا أجد طاقةً للرجوع، ولا قدرةً على المتابعة.

أيهما أكثر صعوبةً: الجامعة أم الأمومة؟

الجامعة تحليق، الأمومة تحوّلك لكائن خرافي رأسه يدور ٣٦٠ درجة، ولديه أربع أيادٍ، ورجله قد تمددت لتمنع سقوط الطفل، الأم في محصلة اليوم تكون قد قامت بالعديد من الاختيارات والتفضيلات التي تجتهد بأن تكون أقل ضرراً. الأمومة أصعب.

أين تولد المعجزات؟

في قلب الأمهات، تنمو الفراشات وتكبر الجنيات الصغيرات محققاتٍ الأحلام.

مما أخاف؟

أخاف من انكسار الحلم على صخرة في العراء.

ماذا أكره؟

أكره الضعف، أكره اليد المرتجفة، أكره أن يقف أمامي محاضِرٌ غير واثق قد يسحب البساط من أسفله في أية لحظة فيسقط على رأسه.

إلى أين أنتمي؟

فقط أتمنى لو كان لي مدينة واحدة، مدينة واحدة أشعر بعدم القدرة على الابتعاد عنها.

شارك