وفي يوم الخميس أصدر النوم بيانًا رسميًا يفيد بأنه بعد عقود من العمل الدؤوب دون تقدير، أعلن النوم صباح اليوم استقالته النهائية من خدمة عدد كبير من المواطنين، مؤكدًا أنه لم يعد قادرًا على العمل في بيئة “ آخر فيديو وهنام“ “ الموسم كله ٨ حلقات“ “ طب آخر كوباية شاي ”.
كما أوضحت نقابة الوسائد العامة أنها تعلن تضامنها الكامل مع النوم، وتؤكد أن الوسائد أصبحت مجرد حاملات للهواتف بدلاً من البشر وأحلامهم.
وفي أول لقاء صحفي بعد استقالته ظهر النوم شاحبًا وعلامات الإرهاق بادية عليه بشدة، وقال في كلمته:
”كنت أزور البعض كل ليلة في موعد ثابت، لكنني أصبحت أقضي معظم وقتي واقفًا أمام أبوابهم أطرقها بلا جدوى، فكانوا ينشغلون بمقاطع الريلز التي لا تنتهي، أو وصفة إعداد الكعكة في الكوب التي لن تنجح أبدًا.“
وأضاف أنه سئم سماع جملة “ خمس دقائق وهنام“ مؤكدًا أن التحقيقات أثبتت أن هذه الجملة تمتد لقرابة ساعتين وسبع وأربعين دقيقة وقد تزيد في العطلات الرسمية.
وفي السياق ذاته، أوضحت وزارة الصحة النفسية عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات السهر القهري، وهي حالة يصاب فيها المواطن برغبة عارمة في تنظيف غرفته وحتى ترتيب أدراج الشرابات أو مشاهدة فيلم تم عرضه سنة ٢٠٠٠ قبيل موعد النوم.
ومن جانبهما نفى الشاي والقهوة مسؤوليتهما عن الأزمة، موضحين أنهم لم يقوموا بإجبار أحد على تناولهما،
موضحين أنهم لن يتحدثوا إلا في وجود المحامي الخاص بهم.
كما أعلنت وزارة الأحلام أنها سوف تلحق بالاستقالات الجماعية بعد أن تراجعت ساعات عملها بصورة غير مسبوقة.
مؤكدة أن كثيرًا من الأحلام أصبحت تبدأ ثم تقاطع من صوت اهتزاز الهاتف، مما تسبب في ارتفاع معدلات الأحلام غير المكتملة واختفاء النهايات السعيدة.
وفي تقرير أولي أعلنت الدولة عن وجود الكثير من حالات التثاؤب الجماعي في الصباح، كما أنهم وجدوا عددًا كبيرًا من الطلاب النائمين في محاضراتهم.
أما عن اللقاءات الميدانية، فقد قال أحد المواطنين “ آخر مرة نمت فيها ٨ ساعات متواصلة كان بعد ما باقه النت خلصت“
بينما أوضحت طالبة أنها لا تعاني من قلة النوم وإنما من سوء معاملته وتوقيت حضوره، فهو يزورها كلما فتحت كتابًا بينما يختفي تمامًا بمجرد إطفاء الأنوار.
وفي تطور مفاجئ للأحداث، أعلنت الهيئة العامة لمكافحة الإشعارات بعد منتصف الليل عن ضبط الكثير من الإشعارات متلبسةً بإفساد مواعيد النوم، بعد أن ثبت تورطها في استدراج المواطنين لفتح الهاتف بحجة الرد على رسالة واحدة، قبل أن تتحول القضية إلى تصفح فيديوهات الخضروات المتكلمة وماذا فعل الأب بالقطة الصغيرة في المشفى.
كما قالت جمعية المنبهات الخيرية إنها ترفض تحملها التام للمسؤولية، مؤكدة أن المنبه يؤدي عمله بسلاسة منذ أعوام إلا أن البعض يقابلونه بخاصية ”غفوة“ لتمتد لضياع البصمة.
فقرة إعلانية
لو عاوز تسلحف حياتك وتعوم في ماية البطيخ جرب الآتي:-
متجريش في قراراتك وخليك سلحوف، خد وقتك في التفكير وقلل التشتت.
وأخيرًا، ناشدت الجهات المختصة عدم الذعر إذا استمر النوم في الاختفاء، مؤكدة أن الحل ليس في شرب كوب شاي أو فنجان قهوة إضافي ولا في مشاهدة فيديو كيف تنام في دقيقة بدون روت؟
بل التوقف عن معاملة الحياة بعجلة.
فالنوم لا ينتظر مكافأة حين يصل، فكل ما كان يريده أن يفتح له الباب عندما يطرق لا بعد أن يرحل.