إلى الذين يزرعون الورد في غير أوانه وينتظرون أن يزهر في غير موسمه
هذا فعل بعض القلوب الطيبة مع الأمل ومعانٍ أخرى..
مشكلة الأمل أنه حين يولد مع بداية كل تجربة؛ يولد حماسيًا.. مندفعًا.. يرى الفكرة حقيقةً والحلم واقعًا، ويلوّن الأشخاص باللون الذي رسم به المشهد في خياله..
فأحيانًا يزيدهم جمالًا، وأحيانًا كمالًا، وأحيانًا أخرى يمنحهم قوةً وقدرةً ليسوا عليها..
فيتحول بك الأمر إلى انتظار شيءٍ لم يحدث وحلم لم يتحقق وأشخاص لن تأتي بعد لأنك عالق بالانتظار.. عالق بالأمل!
ولكن هل هذا يعني أن تكف عن الإيمان والمحاولة؟
يقول دكتور مارتن سليجمان مؤسس علم النفس الإيجابي في كتابه “ The Circuit of Hope ” أن الإنسان إذا تعرّض مرارًا لمواقف يشعر فيها بأنه لا يملك تأثيرًا أو سيطرة، فقد يتوقف عن المحاولة حتى عندما تصبح لديه فرصة حقيقية للنجاح
وهذا ما أطلق عليه مصطلح “ The Learned Helplessness ” العجز المكتسب
لكن لاحقًا توصّل إلى الجانب الآخر من المعادلة، وهو ما سماه ”دائرة الأمل“: تواجه تحديًا أو عقبة، ثم تختار تفسيرًا لها.
”هل هي نهاية الطريق؟ أم مشكلة مؤقتة؟“
هذا التفسير الذي ستختاره يؤثر على مشاعرك، ومشاعرك تؤثر على أفعالك، أفعالك تؤثر على النتائج التي ستحصل عليها والنتائج تعزز إيمانك بنفسك وقدرتك على التأثير في المستقبل. فيزداد الأمل أو ينقص وينعدم ”بناءً على التفسير الذي رأى بها عقلك هذه العقبة منذ البداية“
فكل ما في الأمر ليس أن تكف عن الإيمان والمحاولة؛ ولكن أن تختار بوعي..
متى تحاول؟
ومع من تحاول؟
في أي اتجاه تخطو؟
وبأي قدر وأي سرعة؟
أسئلة تبدو بسيطة ولكنها تأخذ الكثير من العمر إذا كنت مهتمًا بإتقان الإجابة ..
تذكر مع كل دائرة أمل جديدة أن الأمل ليس اقتناعًا بأن كل شيء سيكون على ما يرام، بل اقتناعًا بأن ما تفعله الآن يمكن أن يصنع فرقًا فيما سيأتي.
هذا يجعلك تختار ما تفعله ”الآن“ بعناية.