[{"data":1,"prerenderedAt":179},["ShallowReactive",2],{"$fWgSpjZJVvmjuI3FX4Buj7Nd19aVBbtOGp9ZI-lq95gQ":3,"$f1P1NeX7y0YLNZlLjsXRUqXI-crZWD8K3UntfmwHwLoE":10},{"siteData":4},{"siteTitle":5,"siteDescription":6,"homepageTitle":7,"logoImgSrc":8,"noPicImgSrc":9},"101 Note","الشغل | الاستثمار | الجسد | التعلم | الحب | العلاقات | الذات","الصفحة الرئيسية","https://media.101n.com/img/2025_08_101-Logo-white.svg","https://media.101n.com/img/logo-101n-black-bg.q80.webp",{"post":11},{"id":12,"url":13,"slug":14,"title":15,"titleHtml":15,"publishDate":16,"lastModifiedDate":16,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":19,"authorSlug":20,"categoryName":21,"categories":22,"subcategories":25,"contentHtml":26,"wordsCount":27,"briefDescription":28,"briefDescriptionShorter":29,"coverImgSrc":30,"cardCoverImgSrc":31,"recommendedPosts":32,"colorPalette":177},1850,"/notes/1850","توك-توك-يصطحب-إيكاروس-نحو-الشمس","توك توك يصطحب إيكاروس نحو الشمس","2026-10-15T02:49:24","article",false,"حسام الدين","حسام-الدين","4-am",[23],{"name":24,"slug":21},"الرابعة صباحًا",[],"\u003Cp dir=\"rtl\">\u003Cstrong>«لا أمل في إنقاذها، عليها فقط أن تتحمل دقائق قليلة ثم ستنعم براحة نهائية»\u003C/strong>\u003Cbr />\nقال سائق توك توك تلك العبارة وهو ينظر إلى \u003Cstrong>قطة الشوارع النازفة\u003C/strong> التي أحملها بين يدي في مُنتصف الطريق.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">لم يحتج الكثير لفهم الموقف: خط الدم الطويل بامتداد الشارع، والسيارات المُسرعة في تلك الساعة الأولى من الصباح، حيث يلهث الجميع للذهاب إلى المدارس والعمل. كانت القطة تعبر الشارع \u003Cstrong>في الزمان الخطأ والمكان الخطأ\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">عرضت عليه أن أدفع ضعف الأجرة التي يتقاضاها كي يقود التوك توك إلى أقرب صيدلية يُمكن أن أضمد فيها جروحها، لكنه عوضًا عن ذلك التقط القطة من يدي، وكفنها في خرقة بالية كان يحتفظ بها قرب الدواسة، ووضعها بسلام على جانب الطريق، ثم ترك موتور التوك توك دائرًا، ووقف يراقبها معي.\u003Cbr />\nخلال ثوانٍ قليلة توقفت أنفاسها المُتقطعة، ووصلت إلى \u003Cstrong>الراحة الأبدية\u003C/strong> التي تنبأ بها.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">كان ذلك الصباح مُبتدأ معرفتي \u003Cstrong>بالسائق (ع)\u003C/strong>، رجلٍ عمليٍّ يتقبل حقائق الحياة والموت ببساطة كما أتقبل شروق الشمس وغروبها كحقيقة يومية.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">ذكرته، بعد مرات قادني فيها إلى مشاوير مختلفة، بذلك الصباح، وسألته لماذا لم يتقاضَ ما عرضته عليه من نقود ويوصلني لأقرب صيدلية، حتى لو ماتت القطة بين يدي. لماذا أجهض تلك المفاوضة التي كانت ستُربحه بعض النقود؟!\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">أخبرني أن الحادثة حطمت عظام القطة كلها، ولو قبل عرضي لما عدت لحظاتها الأخيرة أن تكون اهتزازات مُروعة من أثر المطبات والقيادة. ستجعلها يقظة حتى النهاية، تعاني \u003Cstrong>سكرات الموت مُضاعفةً\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">قال ببساطة رجل رأى تلك اللحظة ألف مرة:\u003Cbr />\n\u003Cstrong>«الكلاب والقطط عندما يحل موتها تذهب إلى زاوية مُظلمة على جانب الطريق، وتتظاهر بالنوم. لذلك لم تكن تحتاج إلا ليد تنقلها لجانب الطريق، وخرقة تُحيط جسدها لتُسهل انزلاقها لنوم لا صحو منه»\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">ما فتنني في (ع) أنه كان \u003Cstrong>عمليًا إلى أقصى حد\u003C/strong>، يُبرر أفعاله بمنطقية وبأقل عدد كلمات مُمكنة، لكن عمليته تلك \u003Cstrong>لم تخلُ أبدًا من الشعرية\u003C/strong> التي تجعله يرفض بعض النقود كي يتماهى مع آلام قطة في لحظاتها الأخيرة ويجعلها أخف وطأة.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">كان (ع) عمليًا بما يكفي ليسمح لأكثر من راكب بالتطفل على رحلتي كي يُضاعف أجرته خلال طلعة واحدة، لكنه شعريٌّ بما يكفي كي يُعطل الرحلة برمتها ويغير وجهتها لتوصيل سيدة عجوز لا تقوى على الوقوف وانتظار الحافلة.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">يُضاعف سرعة التوك توك المُتهالك كي يستجيب لتوسلات راكب يلهث من أجل اللحاق بإمضاء البصمة خوفًا من خصم التأخير، ويُبطئ سرعة المركبة ذاتها بإلحاح أم تحمل رضيعها في نحرها، وتتنهد أخيرًا لأنه توقف عن البكاء ورضخ للنوم.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">شيءٌ واحدٌ لم يُطِقه (ع) أبدًا، وهو \u003Cstrong>التوقف\u003C/strong> بالتوك توك لوقت طويل. كانت قيادته \u003Cstrong>مجازًا عن موقفه الوجودي من العالم\u003C/strong>، أخبرني أنه ولد كي يقود، كي يذهب إلى نقطة ما أو يعود.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">شيءٌ من الانتصار يشعر به عندما يُجاوز بمركبته البسيطة نقاط البشر الجامدة، وإذا التقط أحد المارة في مركبته يبدو له كأنه يُنقذه من قدر التوقف ذاك. \u003Cstrong>كأن الحركة حياة والتوقف موت.\u003C/strong> وهو يكره أن يموت!\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">كنت أرى التماعة عينيه المُتقدة بتلك الفلسفة في صباحات بعينها، عندما يحتل أمناء الشرطة الشوارع لتأمين احتفالات الأعياد أو سرادقات الانتخابات. يُدرك (ع) أن أحدًا منهم لو لمح التوك توك لسحب أوراقه وفرض غراماته، ومارس سلطة قد تصل في مُنتهاها إلى سحب مركبته ذاتها.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">يتفنن (ع) في تلك الصباحات في مُمارسة كل \u003Cstrong>فنون المراوغة\u003C/strong>، والتماس الطرق المختصرة والأزقة الضيقة كي يتجنب الأمناء، ولكنه في الوقت نفسه لا يقاوم في كل مرة رغبته في أن يُزين نزعة الهروب العملية تلك \u003Cstrong>بمسحة شعرية\u003C/strong>!\u003Cbr />\nيختار ناصية واسعة مكشوفة، يُبطئ عندها للحظات كي يراه الأمناء، ثم يضغط دواسة بنزينه ويفر مثل البرق.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">يستعرض (ع) وجوده أمام كل القوى التي يُمكنها أن تسحب منه مركبته وتتركه \u003Cstrong>للموت واقفًا\u003C/strong>، وفي ذات اللحظة يستعرض \u003Cstrong>لذة الفرار في اللحظة الأخيرة\u003C/strong> من براثن قدر أطبق عليه الخناق.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">في أحاديثنا الخاطفة، لم يفهم (ع) أبدًا ما أعنيه بأن \u003Cstrong>الكتابة مهنتي\u003C/strong>. لم يفهم كيف أستسلم للتوقف. لا توجد رحلة فيما أفعل، لا يضرب الهواء البارد وجهي كل صباح، لا أذهب لمكان مُبتغى ولا أعود من تيه.\u003Cbr />\nسألني مرة بسخرية:\u003Cbr />\n\u003Cstrong>«كيف يُمكن لفكرة في رأسك أن تُدر نقودًا؟»\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">وصفت له كيف أراه في رحلاته اليومية، كما وصفته في الفقرات السابقة، وكيف يصنع بحضوره \u003Cstrong>مزيجًا غرائبيًا من العملية والشعرية\u003C/strong>. لم يفهم (ع) أبدًا قدر الشعر فيما يفعله، ولم يفهم كيف يُمكن لصياغة أدبية أن تصطنع \u003Cstrong>مكانًا آمنًا لشتات تناقضاته\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">أخبرني أنه يكره الكلمات الوصفية والصياغات المُتكلفة، ربما لأن عبارات مثل:\u003Cbr />\n\u003Cstrong>«الفحص الفني»، «حجب الرؤية»، «ضمانات السلامة»\u003C/strong>\u003Cbr />\nهي ألاعيب لغوية يستنزف بها أمناء الشرطة وضباط الطريق نقوده كل يوم.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">وثق (ع) منطقه بعدها بأن مرر يده على ملمس المعدن الملتهب للتوك توك، ثم مسح بها جبهته التي تتصبب عرقًا تحت شمس أغسطس الحارقة وقتها. \u003Cstrong>كأن تلك المعاناة الملموسة هي ما يفهمه، لا الكلمات.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">لم يفهم (ع) حتى أن موقفه ذاك كان شعريًا!\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">في الستينيات، كتب الأديب الياباني \u003Cstrong>«يوكيو ميشيما»\u003C/strong> سيرته الذاتية \u003Cstrong>«الشمس والفولاذ»\u003C/strong>، وكانت تدور حول هواجس (ع) ذاتها!\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">رغم كونه أديبًا مُتحققًا، اعترف ميشيما بأنه يتوق إلى أن \u003Cstrong>يقابل الواقع في ميدان لا دور فيه للكلمات\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">خلال سنوات انسحب ميشيما بالتدريج من عالم أفكاره الأدبية، واعتنق \u003Cstrong>الفنون القتالية\u003C/strong>. لفحت الشمس جسده كل صباح وهو يتمرن وسط الطبيعة، بينما ربتت يده على ملمس الفولاذ البارد في سيف القتال الذي يحمله.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">ووجد ميشيما مُنتهى تحققه في \u003Cstrong>الخصم الملموس\u003C/strong> الذي يراوغ سيفه ويَكيل له الضربات. كان خصمه حقيقيًا وكان الألم حقيقيًا، وهو ما لم يجده أبدًا في مراوغته لأفكار الأدب، وفي اصطناعه عواطف اللذة والألم على السطور.\u003C/p>\n\u003Cblockquote>\n\u003Cp dir=\"rtl\" style=\"text-align: center;\">قال ميشيما:\u003Cbr />\n\u003Cstrong>«أردت التحول من كائن يخلق الكلمات إلى كائن تخلقه وتصفه الكلمات»\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003C/blockquote>\n\u003Cp dir=\"rtl\">لم يُمانع (ع) أن أُعيد خلقه بالكلمات، لكنه لم يفهم أبدًا كيف أكتفي من العالم بالكتابة، بخلق كلمات لا ملمس لها، ولا لذة ولا ألم.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">بمرور الأيام بدأت مهارة (ع) في القيادة \u003Cstrong>تتآكل\u003C/strong>، باتت مراوغاته أقل خفة، ولم يعد يثق حتى في استعراض مهارات فراره المُتحدية، بعدما نجح أمناء الشرطة في إيقافه أكثر من مرة.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">ظننت في البداية أن التوك توك المتهالك لم يعد طيعًا لنزواته، لكنه أخبرني أن المُشكلة في بصره، تحديدًا \u003Cstrong>بقعة صفراء\u003C/strong> بدأت تنبت في حدقة عينيه \u003Cstrong>مثل شمس مُتطفلة\u003C/strong>، وأحالت الرؤية جحيمًا. وكلما واجهت شمس عينيه الجديدة شمسَ الأفق، صار الألم مُضاعفًا.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">لم أفهم من كلماته طبيعة التشخيص (كما أخبرتك سابقًا، لم يُجِد (ع) التعبير بالكلمات ولم يثق بها أبدًا لنقل أحوال اللذة والألم)، لكن الطبيب أخبره أن مرضه \u003Cstrong>وراثيٌّ\u003C/strong>. وطمأنه إلى أنه لم يُهمل في صحته ولم يتسبب في لعنته، لكنه ورث عن أبويه جينات معطوبة.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">أخبره الطبيب أن \u003Cstrong>القيادة ستصير مُستحيلة\u003C/strong> خلال عام أو أقل، و\u003Cstrong>العمى الكامل\u003C/strong> احتمال قائم خلال سنوات قليلة.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">شعرت بالغضب لأجل (ع) لأن ابتلاءه كان \u003Cstrong>مُصممًا من جنس الشعرية\u003C/strong> التي يحيا بها في العالم. كان (ع) يطير كل صباح بمركبة مُتهالكة صوب شمس الأفق، لا يُراوغ في الحياة إلا فوبيا واحدة وهي التوقف. وكان اختباره \u003Cstrong>شمسًا في عينيه\u003C/strong> تُجبره على أن يرتمي على جانب الطريق نحو زاوية ظليلة ومُظلمة كالموت.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">ساعدت (ع) في تأمين عوينات طبية تؤخر تدهور عينيه الذي بات حتميًا، وتوسلت إليه أن يُشغل التوك توك في الليل كي يتجنب شمس الأفق، لكنه أخبرني ببساطة وهو يهز كتفيه:\u003Cbr />\n\u003Cstrong>«الرزق رزق النهار، طلبة المدارس وموظفو العمل، لا يوجد الكثير في الليل. ما باليد حيلة»\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">عندما انتزع القدر من (ع) الشعرية التي يحيا بها، اتكأ على طبيعته العملية الحاسمة. رأيته في تلك اللحظة \u003Cstrong>مثل القطة النازفة\u003C/strong> التي جمعتنا أول مرة قابلته فيها.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">قطة رشيقة راوغت القدر ووحوش الطريق المعدنية وأرجل المارة آلاف المرات حتى تعرضت للدهس، فاستسلمت للموت، حتى جاء مُتطفل مثلي وحملها كي تستيقظ من \u003Cstrong>حلم الموت الرحيم\u003C/strong> من أجل آمالي الأنانية في إنقاذها.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">قرر (ع) أن يتجاهل تعليمات الطبيب، وأن يقود كل يوم عربته \u003Cstrong>مُسلحًا بشمس في عينيه\u003C/strong>، وينطلق نحو شمس الأفق في \u003Cstrong>مُبارزة محسومة نتيجتها سلفًا\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">أخبرته عن \u003Cstrong>«إيكاروس»\u003C/strong> الذي ظن يومًا أن أجنحة من الشمع يُمكن أن تجعله يُلامس السماء، ولكن الشمس أذابت أجنحته، وهوى.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">مرر (ع) يده كعادته على معدن التوك توك الصلب، وأخبرني ساخرًا أن فرصه أكبر من ذلك الأحمق، \u003Cstrong>لأن أجنحته معدنية\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">أشاح بعينيه بعدها عن الطريق للحظة، ونظر إلى عينيَّ بحنان يُجاهد لإخفائه، وأخبرني أنني ما زلت أحمق، أحاول بالكلمات \u003Cstrong>إنقاذ أرواح فات أوان إنقاذها\u003C/strong>. أحاول إضفاء شعرية على أحوال عملية لا مفر من قبولها.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">تلك القطة عاشت حياتها كما أملت عليها غريزتها، و(ع) عاش حياته كما تمنى، لكنه خلق سلامه منذ زمن طويل مع لحظة لا بد أن يسكن فيها زاوية على جانب الطريق \u003Cstrong>ويتظاهر بنوم لا صحو منه\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">يرى «يوكيو ميشيما» أن الوظيفة الجوهرية للكلمات والكتابة هي أنها \u003Cstrong>سحر نُداوي به انتظارنا للموت\u003C/strong>، ولكنه يتساءل:\u003Cbr />\n\u003Cstrong>«ما الوظيفة التي تؤديها الكلمات للروح حين تعي أخيرًا وجود النهاية؟»\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">قتل ميشيما نفسه في النهاية \u003Cstrong>بسيف طقوسي على طريقة الساموراي\u003C/strong>، بينما ذهبت مخطوطة عمله الأخير في اليوم نفسه إلى ناشره، كي تصير نهايته \u003Cstrong>إعلان تمرد كامل على الأدب\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">كان يُمكن أن يكتب ميشيما عن شخصية أدبية تُكافح من أجل ما آمن به وتموت، لكنه أراد \u003Cstrong>موتًا حقيقيًا\u003C/strong>، يشعر فيه بلفحة الشمس وملمس الفولاذ البارد وهو يشق قلبه.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">لو تخيلنا ميشيما راكبًا مُتطفلًا على رحلاتي الأخيرة مع (ع)، كان سيُثمن إصرار (ع) كل صباح على مُعانقة شمس عينيه لشمس الأفق، رغم أنه يخسر في كل رحلة بعضًا مما تبقى من بصره.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">كان سيخبرني أن (ع) سعيدٌ لأنه حتى لحظته الأخيرة سينعم بملمس الفولاذ في مركبته، والشمس التي تلفح وجهه، وسيراوغ التوقف الذي يخشاه أكثر من الموت. لكنني أحاول باستمرار انتهاك تلك الخبرة المُعاشة وإنقاذ (ع) بالكلمات والأدب، بينما \u003Cstrong>بعض الجمال لا بواكي له\u003C/strong>، ولا تستطيع الكلمات أن تلفظه وتُعبر عنه.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">سألني (ع) لماذا أحاول أن أصطحب معي في عربته أديبًا يابانيًا وساموراي راحلًا، وبطلًا من الأساطير الإغريقية، وكلمات لا نهاية لها تُعطلني عن \u003Cstrong>قبول نهاية حزينة\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">أخبرته أنني أمتلك تلك النزعة إلى كتابة النصوص والكُتب عمن أفقدهم، وإلى شغل آلاف السطور بحبر الكلمات \u003Cstrong>بدلًا من مواجهة الخسارة في حقيقتها\u003C/strong>، حتى لو كانت خسارة قطة تحتضر في نهر الطريق، أو سائق يقود مركبته \u003Cstrong>بإصرار إيكاروسي نحو الشمس\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">في رحلتنا الأخيرة معًا، قابلت (ع) في الصباح الباكر. وافق أن أكتب حكايته، ووافقت أن يقود التوك توك هذا الصباح بسرعة أكبر من المُعتاد، وأن يضغط دواسة البنزين نحو اتجاه واحد: \u003Cstrong>شمس الأفق\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">\u003Cstrong>كنت عينيه\u003C/strong>، وكان بما تبقى من بصره يستمتع برحلة أخيرة، يهرب فيها من رعب الوقوف، ويترك البشر نقاطًا عالقة على جانب الطريق، ويتلذذ بسباب قادم من بعيد، من أمين شرطة في زاوية ما يتوعده بأنه سيسحب مركبته لو اقترب.\u003C/p>\n\u003Cp dir=\"rtl\">حرر (ع) يديه للحظات من المقود ولمس معدن مركبته البارد، وفتح عينيه على اتساعهما كي تواجه شمسُ حدقتيه شمسَ الأفق بلا خوف. وكان (ع) للمرة الأخيرة سعيدًا، \u003Cstrong>سعادة لا يُمكن أن تصفها الكلمات!\u003C/strong> سعادة لا تكترث لو انتهت بنوم هادئ على جانب الطريق.\u003C/p>\n",1662,"في أحاديثنا الخاطفة، لم يفهم (ع) أبدًا ما أعنيه بأن الكتابة مهنتي. لم يفهم كيف أستسلم للتوقف. لا توجد رحلة فيما أفعل، لا يضرب الهواء البارد وجهي كل صباح، لا أذهب لمكان مُبتغى ولا أعود من تيه. سألني مرة بسخرية: «كيف يُمكن لفكرة في رأسك أن تُدر نقودًا؟»  وصفت له كيف أراه في رحلاته اليومية، كما وصفته في الفقرات السابقة، وكيف يصنع بحضوره مزيجًا غرائبيًا من العملية والشعرية. لم يفهم (ع) أبدًا قدر الشعر فيما يفعله، ولم يفهم كيف يُمكن لصياغة أدبية أن تصطنع مكانًا آمنًا لشتات تناقضاته.  أخبرني أنه يكره الكلمات الوصفية والصياغات المُتكلفة، ربما لأن عبارات مثل: «الفحص الفني»، «حجب الرؤية»، «ضمانات السلامة» هي ألاعيب لغوية يستنزف بها أمناء الشرطة وضباط الطريق نقوده كل يوم.  وثق (ع) منطقه بعدها بأن مرر يده على ملمس المعدن الملتهب للتوك توك، ثم مسح بها جبهته التي تتصبب عرقًا تحت شمس أغسطس الحارقة وقتها. كأن تلك المعاناة الملموسة هي ما يفهمه، لا الكلمات.","«لا أمل في إنقاذها، عليها فقط أن تتحمل دقائق قليلة ثم ستنعم براحة نهائية» قال سائق توك توك تلك العبارة وهو ينظر إلى قطة الشوارع","https://media.101n.com/img/2026_10_463.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_10_463_2.q80.webp",[33,52,69,86,102,118,132,148,163],{"id":34,"url":35,"slug":36,"title":37,"titleHtml":37,"publishDate":38,"lastModifiedDate":39,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":40,"authorSlug":41,"categoryName":42,"categories":43,"subcategories":47,"wordsCount":48,"briefDescription":49,"briefDescriptionShorter":50,"coverImgSrc":51},94,"/notes/94","بعد-أن-أحب-سيزيف-صخرته-لماذا-أصبح-القلق","بعد أن أحب سيزيف صخرته: لماذا أصبح القلق لعنة الإنسان الحديث؟","2025-02-06T12:45:39","2025-09-26T18:16:11","مايكل ماهر","مايكل-ماهر","5-pm",[44,46],{"name":45,"slug":42},"⁠الخامسة عصرًا",{"name":24,"slug":21},[],1109,"\u003Cp> قديمًا، لم تكن الأمراض النفسية تحظى بنفس الاهتمام الذي تحظى به اليوم، إذ غالبًا ما كان يوصم ضحاياها بالجنون أو حتى بالمس الشيطاني، إلا أن ذلك تغيّر بشكل كبير في العصر الحديث. ذلك التغيّر يرجع إلى التقدم الكبير في البحث العلمي في مجال الطب النفسي \u003C/p> \u003Cp> لكن هذا السبب وإن كان محوريًا، فهو لا يعد السبب الوحيد، فتحديات المجتمع الحديث فرضت على الإنسان أن يهتم بالمشكلات التي باتت تمثل عائقًا كبيرًا أمام راحته وسعادته، بل وحتى وجوده، وكان من بين أهمها الأمراض النفسية \u003C/p> \u003Cp> من بين أبرز الأمراض والمشكلات النفسية التي واجهت إنسان العصر الحديث، برغم تنوعها الكبير، كان القلق في المركز. وقد قدّرت منظمة الصحة العالمية في آخر إحصائياتها أن هناك أكثر من 300 مليون إنسان يعاني من القلق بشكل مرضي حول العالم، ما يجعل القلق هو أكثر الأمراض النفسية شيوعًا في العالم \u003C/p> \u003Cp> كيف بدأ القلق؟ \u003C/p> \u003Cp> لم يكن القلق في العصور الغابرة هو أكثر ما يؤرق الإنسان على المستوى النفسي، إذ إن طبيعة المعرفة البشرية وما أنتجته من تحديات كانت مختلفة جذريًا. فقديمًا كان الغضب هو أكثر الموضوعات النفسية التي شغلت عقل الإنسان، ذلك يرجع لارتباط الغضب بالآلهة في كثير من المجتمعات والحضارات القديمة، بل إن الغضب كان يُصنّف أحيانًا على أنه خطيئة \u003C/p> \u003Cp> كما أن الغضب كان له دلالات على   \u003C/p> ","قديمًا، لم تكن الأمراض النفسية تحظى بنفس الاهتمام الذي تحظى به اليوم، إذ غالبًا ما كان يوصم ضحاياها بالجنون أو حتى بالمس الشيطاني، إلا أن","https://media.101n.com/img/2025_07_40.q80.webp",{"id":53,"url":54,"slug":55,"title":56,"titleHtml":56,"publishDate":57,"lastModifiedDate":58,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":59,"authorSlug":60,"categoryName":21,"categories":61,"subcategories":63,"wordsCount":64,"briefDescription":65,"briefDescriptionShorter":66,"coverImgSrc":67,"cardCoverImgSrc":68},1239,"/notes/1239","سيرة-ذاتية-لألعاب-الرف","سيرة ذاتية لألعاب الرف","2026-04-27T18:20:47","2026-05-16T17:18:19","فرح العقاد","فرح-العقاد",[62],{"name":24,"slug":21},[],1071,"\u003Cp> يقولون إنَّ الزمن يُغيّر كل شيء، لكن من قال هذه الجملة لم يزُر رف ألعابي الصغيرة من قبل؛ حيث الزمن هناك مجرد كلمة لا تملك سلطة، ومحض شبحٍ بلا تأثير فعلي. فالبلاستيك لا يتحلل، لا يشيخ، ولا يفقد وظيفته مهما انكسر الواقع من حوله . \u003C/p> \u003Cp> أتساءل أحيانًا: هل تشعر ألعابي بهذا؟ أم هل اتفقت سرًّا على هذا الصمود؟ بينما كان العالم من حولي يتآكل، ظلَّ جيشي من البلاستيك اللامع محتفظًا بألوانه في أكثر سنواتي عتامةً، وكأنه قرر بعنادٍ طفولي ألا يبهت أبدًا بينما أبهتُ أنا . \u003C/p> \u003Cp> منذ قررت أن أستعيد ممتلكات طفولتي، وأبحث بشغفٍ عما فقدته في رحلتي من ألعاب، وأنا أحاول العثور على خيط تواصلٍ مع براءةٍ لم أعد أعرف كيف أستردها سوى بهذه الطريقة. \u003C/p> \u003Cp> صنعت رفًّا، وجمعت عليه ما نجا معي وما اقتنيته مؤخرًا؛ قضيت ساعاتٍ في الترتيب والتنظيف، أضع هذا أعد ذلك الكائن  \u003C/p> ","يقولون إنَّ الزمن يُغيّر كل شيء، لكن من قال هذه الجملة لم يزُر رف ألعابي الصغيرة من قبل؛ حيث الزمن هناك مجرد كلمة لا تملك","https://media.101n.com/img/2026_04_213.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_04_213_2.q80.webp",{"id":70,"url":71,"slug":72,"title":73,"titleHtml":73,"publishDate":74,"lastModifiedDate":75,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":76,"authorSlug":77,"categoryName":21,"categories":78,"subcategories":80,"wordsCount":81,"briefDescription":82,"briefDescriptionShorter":83,"coverImgSrc":84,"cardCoverImgSrc":85},1709,"/notes/1709","ماذا-لو-عشقت-السمكة-حوتًا؟","ماذا لو عشقت السمكة حوتًا؟","2026-08-30T05:57:40","2026-09-01T06:02:36","ريم حسن","ريم-حسن",[79],{"name":24,"slug":21},[],945,"\u003Cp> ”عاشق سارح في الملكوت“ من أكثر تترات المسلسلات القريبة إلى قلبي، تتر مسلسل خاتم سليمان (استمع للأغنية قبل قراءة المقال لضمان تجربة قراءة أصدق) يترك صوت ريهام عبد الحكيم في قلبي شعورًا غريبًا كلما سمعته، أحب الطريقة التي يبدو بها كأنها لا تحكي عن شخص بعينه، تصور أمامك إنسانًا يمشي في الحياة بقلب مفتوح أكثر مما ينبغي، تلمس ذلك الجزء الذي لا يكف عن البحث عن شيء لا يعرف كيف يسميه، إنسان يريد أن يعيش، لا أن يمر بالحياة فقط. \u003C/p> \u003Cp> لكنني، في كل مرة أسمعه، أتوقف عند من  \u003C/p> ","”عاشق سارح في الملكوت“ من أكثر تترات المسلسلات القريبة إلى قلبي، تتر مسلسل خاتم سليمان (استمع للأغنية قبل قراءة المقال لضمان تجربة قراءة أصدق) يترك","https://media.101n.com/img/2026_08_418-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_08_418_2-scaled.q80.webp",{"id":87,"url":88,"slug":89,"title":90,"titleHtml":90,"publishDate":91,"lastModifiedDate":92,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":19,"authorSlug":20,"categoryName":42,"categories":93,"subcategories":96,"wordsCount":97,"briefDescription":98,"briefDescriptionShorter":99,"coverImgSrc":100,"cardCoverImgSrc":101},983,"/notes/983","الغضب-كعاطفة-مُرشدة-أين-يقع-الغاضبون-ف","الغضب كعاطفة مُرشدة: أين يقع الغاضبون في مملكة الله؟","2025-12-29T07:23:46","2025-12-29T20:36:14",[94,95],{"name":45,"slug":42},{"name":24,"slug":21},[],780,"خلال عام ثورة 2011، نما الإعجاب بيني وبين فتاة، حتى كاد الاعتراف بالحُب أن يُغادر أمان الشفاه في قفزة انتحارية ويُعلن عن نفسه. لكنها سرعان ما ابتعدت، واصطنعت لي مكانًا في الكومفورت-زون! بعد سنوات نمت فيها صداقتنا على جذور أكثر رسوخًا من نسيم الحُب العابر، صارحتني أنني لم أكن وقت الثورة غاضبًا بما يكفي. كنت باهتًا في صدارة مشهد أكثر ملحمية، لا يحتاج عاشق يتفهم ويتأمل، إنما ثائر يختار معركة ويُقاتل.","«وجهه صافٍ جميل، نظرته مخملية، له ضحكة تلميذ، وذو مزاج مرح» هكذا وصفت «سيمون دي بوفوار» صديقها الفيلسوف «موريس ميرلوبونتي» ، مُعترفة في مذكراتها أنها","https://media.101n.com/img/2025_12_137_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_12_137-scaled.q80.webp",{"id":103,"url":104,"slug":105,"title":106,"titleHtml":106,"publishDate":107,"lastModifiedDate":108,"postType":17,"isTopFeatured":109,"authorName":19,"authorSlug":20,"categoryName":21,"categories":110,"subcategories":112,"citationsHtml":113,"wordsCount":114,"briefDescription":115,"briefDescriptionShorter":115,"coverImgSrc":116,"cardCoverImgSrc":117},675,"/notes/675","عن-الحياة-في-زمن-لاهث-كيف-يُمكن-أن-يصير","عن الحياة في زمن لاهث: كيف يُمكن أن يصير الملل صديقنا؟","2025-09-25T18:13:52","2025-10-25T23:16:22",true,[111],{"name":24,"slug":21},[],"\r\n\r\n\r\n\r\n\u003Cul class=\"wp-block-list\">\r\n\u003Cli>\u003Ca class=\"decorated-link\" href=\"https://www.theguardian.com/global/2020/may/03/why-its-good-to-be-bored\" target=\"_new\" rel=\"noopener\" data-start=\"4918\" data-end=\"5033\" target=\"_blank\">Why it’s good to be bored – The Guardian\u003C/a>\u003Cbr />\u003Cbr />\u003C/li>\r\n\r\n\r\n\r\n\u003Cli>\u003Ca class=\"decorated-link\" href=\"https://www.science.org/doi/10.1126/science.1250830\" target=\"_new\" rel=\"noopener\" data-start=\"5038\" data-end=\"5114\" target=\"_blank\">Science article, 2014\u003C/a>\u003Cbr />\u003Cbr />\u003C/li>\r\n\r\n\r\n\r\n\u003Cli>\u003Ca class=\"decorated-link\" href=\"https://www.tiktok.com/@harvardbusinessreview/video/7546229969790176525?_t=ZS-8zWkfrmfiX1&amp;_r=1\" target=\"_new\" rel=\"noopener\" data-start=\"5119\" data-end=\"5246\" target=\"_blank\">Harvard Business Review video\u003C/a>\u003Cbr />\u003Cbr />\r\n\r\n\u003C/li>\r\n\r\n\r\n\u003C/ul>\r\n",789,"هل جربت يومًا أن تجلس وحدك في حُجرة فارغة؟ بدون هاتفك الجوال، بدون كتاب، بدون تلفاز، لا شيء في الغُرفة إلا أنت وهواجسك.","https://media.101n.com/img/2025_09_84_2.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_09_84-scaled.q80.webp",{"id":119,"url":120,"slug":121,"title":122,"titleHtml":122,"publishDate":123,"lastModifiedDate":124,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":40,"authorSlug":41,"categoryName":21,"categories":125,"subcategories":127,"wordsCount":128,"briefDescription":129,"briefDescriptionShorter":130,"coverImgSrc":131},161,"/notes/161","لعبة-الشطرنج-هواية-الأذكياء-أم-ملاذ-ال-2","لعبة الشطرنج: هواية الأذكياء أم ملاذ الساخطين؟ ♟️","2025-02-01T18:40:13","2025-10-24T02:19:33",[126],{"name":24,"slug":21},[],1572,"يعود يحيى الفخراني ( شاكر ) إلى مصر بعد رحلة عمل استمرت 8 سنوات قضاها في الخليج، ليبدأ مهمة لمّ شمل عائلته المكونة من 4 إخوة هو خامسهم، حيث يجدهم مشتتين وتائهين، يكاد ألا يتعرّف على أحد منهم، هذه هي قصة فيلم ”عودة مواطن“ للمخرج الكبير محمد خان ، الصادر","يعود يحيى الفخراني ( شاكر ) إلى مصر بعد رحلة عمل استمرت 8 سنوات قضاها في الخليج، ليبدأ مهمة لمّ شمل عائلته المكونة من 4","https://media.101n.com/img/2025_07_14.q80.webp",{"id":133,"url":134,"slug":135,"title":136,"titleHtml":136,"publishDate":137,"lastModifiedDate":137,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":138,"authorSlug":139,"categoryName":21,"categories":140,"subcategories":142,"wordsCount":143,"briefDescription":144,"briefDescriptionShorter":145,"coverImgSrc":146,"cardCoverImgSrc":147},1219,"/notes/1219","أن-تعيش-في-زمن-الميمز","أن تعيش في زمن الميمز","2026-04-07T02:14:41","مها الفجال","مها-الفجال",[141],{"name":24,"slug":21},[],865,"في غياب الإطار الجامع الذي يفسر لنا موقعنا من الأحداث، تعطينا الميمز شعورًا خفيًا بالتضامن. ففي اللحظة التي أفتح فيها الانستجرام، تمر أمامي عشرات الصور التي توصف تمامًا ما أشعر به في ظرف معين، تقول لي تلك الصور بشكل ضمني أنني لست وحيدة. فهناك غرباء في أنحاء الأرض قاطبة يمرون بما أمر به ويتفاعلون معه بالطريقة نفسها.  ولهذا تبدو الميمز ابنة هذا العصر بامتياز؛ فهي سهلة الإنتاج وسريعة الاستهلاك، وتلائم تمامًا الوتيرة التي تتدفق بها الأحداث. لكنها ليست مجرد نكات عابرة. فهي، على نحو ما، محاولة جماعية لصناعة معنى في عالم فقد قصصه الكبرى.","طالما شعرت بحزن خاص حيال ”باول بيومر“ ، بطل رواية ”كل شيء هادئ على الجبهة الغربية“ ، فقبل أن يتم عامه العشرين، يُشحَن وأصدقاؤه لميدان","https://media.101n.com/img/2026_03_201_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_03_201.q80.webp",{"id":149,"url":150,"slug":151,"title":152,"titleHtml":152,"publishDate":153,"lastModifiedDate":154,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":19,"authorSlug":20,"categoryName":21,"categories":155,"subcategories":157,"citationsHtml":158,"wordsCount":159,"briefDescription":160,"briefDescriptionShorter":160,"coverImgSrc":161,"cardCoverImgSrc":162},695,"/notes/695","لحظة-اليوريكا-لماذا-تأتينا-الأفكار-ال","لحظة اليوريكا: لماذا تأتينا الأفكار الأكثر إلهامًا في حوض الاستحمام؟","2025-09-25T20:41:04","2025-10-25T23:26:30",[156],{"name":24,"slug":21},[],"\r\n\u003Cul>\r\n\u003Cli>\u003Cstrong>https://www.nationalgeographic.com/magazine/article/the-science-of-why-you-have-great-ideas-in-the-shower\u003C/strong>\u003C/li>\r\n\u003C/ul>\r\n",807,"ترتبط أعظم الاكتشافات العلمية والكونية في كثير من الأحيان بلحظات بسيطة، تخلو من السحر والملحمة.","https://media.101n.com/img/2025_09_83_2.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_09_83-scaled.q80.webp",{"id":164,"url":165,"slug":166,"title":167,"titleHtml":167,"publishDate":168,"lastModifiedDate":168,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":19,"authorSlug":20,"categoryName":21,"categories":169,"subcategories":171,"wordsCount":172,"briefDescription":173,"briefDescriptionShorter":174,"coverImgSrc":175,"cardCoverImgSrc":176},1119,"/notes/1119","شتا-كيف-أفلتت-نظرة،-من-عُهدة-ملائكة-الم","شتا: كيف أفلتت نظرة، من عُهدة ملائكة الموت؟","2026-02-26T23:08:53",[170],{"name":24,"slug":21},[],1419,"لا يؤمن صديقي الشاعر بالله، لكنه يؤمن بشدة بنظرية تُدعى «الأكوان الموازية»، أخبرته أن أحد أعمدة إيماني بالإسلام هي فكرة أن الأعمال بالنيات، أو شهود الإله لما كان يُمكن أن يحدث، لكنه بقى مثل سر في قلوبنا، حدث غير مُكتمل، يشهد الله ذلك ويضمه في نسيج كينونتنا، يصير المرء كل ما اجترح من القبيح والحسن، و كل ما نوى كذلك، و إن لم يتحقق يومًا.  عدالة إلهية تحفظ كل ما بقى في عيون مُبتسمة لم تستعد بعد للموت.","15 ديسمبر 2024 أرسل صديقي الشاعر رسالة نصية مُباغتة، تضم قصيدة مبتورة، أعرف من تتابع الأبيات أن بطل قصيدته سوف يُواجه موته. لكن القصيدة وبطلها","https://media.101n.com/img/2026_02_180_2.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_02_180.q80.webp",{"average":178},"#9b4e8a",1793815327017]