[{"data":1,"prerenderedAt":183},["ShallowReactive",2],{"$fWgSpjZJVvmjuI3FX4Buj7Nd19aVBbtOGp9ZI-lq95gQ":3,"$fh0pzbHFxn38VrzMXU5qh0uGudx_QnuhZ3iuYaWZvtHA":10},{"siteData":4},{"siteTitle":5,"siteDescription":6,"homepageTitle":7,"logoImgSrc":8,"noPicImgSrc":9},"101 Note","الشغل | الاستثمار | الجسد | التعلم | الحب | العلاقات | الذات","الصفحة الرئيسية","https://media.101n.com/img/2025_08_101-Logo-white.svg","https://media.101n.com/img/logo-101n-black-bg.q80.webp",{"post":11},{"id":12,"url":13,"slug":14,"title":15,"titleHtml":15,"publishDate":16,"lastModifiedDate":17,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":20,"authorSlug":21,"categoryName":22,"categories":23,"subcategories":26,"contentHtml":27,"wordsCount":28,"briefDescription":29,"briefDescriptionShorter":30,"coverImgSrc":31,"cardCoverImgSrc":32,"recommendedPosts":33,"colorPalette":181},1464,"/notes/1464","آخر-شيء-كنت-أريد-أمي-أن-تشعر-به","آخر شيء كنت أريد أمي أن تشعر به","2026-06-13T01:30:27","2026-06-23T17:06:48","article",false,"مونيكا منصور","مونيكا-منصور","1-am",[24],{"name":25,"slug":22},"بعد منتصف الليل",[],"\u003Cp>\u003Cstrong>ثلاث سنوات\u003C/strong> مع \u003Cstrong>ماما\u003C/strong> في \u003Cstrong>عيادات الأورام\u003C/strong> والمستشفيات ومئات الفحوصات والأشعات المطلوبة لم تكن لتحركني، اسحب شنطة أمي فوق كتفي وشنطتي فوق كتفيّ الاثنين، وأرفع يدها لتسند على يديّ وأسير في طرقات المستشفيات.\u003Cem> \u003C/em>\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>\u003Cem>لا شيء يهزني ولا خبر مهما كان صعوبته يفجعني، ولا حمام مستشفى يرى دموعي.\u003C/em>\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>فقط اليوم كنت على وشك \u003Cstrong>الانهيار\u003C/strong> والبكاء الذي لم أستطع أن أتوقف عنه في \u003Cstrong>عيادة الأسنان\u003C/strong>. اليوم أرى \u003Cstrong>أمي\u003C/strong> تتحرك بصعوبة وتتأوه من السلم الصغير المؤدي لغرفة الكشف، أرى جسمها \u003Cem>المتآكل\u003C/em> قبل أن تجلس على كرسي الأسنان لخلع ضرس صغير يؤلمها.\u003C/p>\n\u003Cp>لا أتذكر عدد المرات التي رأيت \u003Cstrong>ماما\u003C/strong> يتم تركيب لها سِن \u003Cstrong>”البورتكاث“\u003C/strong>، سِن كبير يشبه سِن الحقنة العادية، ولكن يتم غرسه أسفل عظم الرقبة أو أعلى الصدر ليمرر من خلاله \u003Cstrong>جرعة الكيماوي\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>جرعة الكيماوي\u003C/strong> التي كانت لتستمر لمدة 48 ساعة، وأحيانًا 50 و51 ساعة متواصلة. نسير بجهاز كهربائي صغير مُعلّق على حامل معدني، بمجرد فصل الفيشة، يعلن الجهاز امتعاضه في أصوات مستمرة كتنبيه أنه \u003Cstrong>”هيفصل“\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp>تدخل \u003Cstrong>ماما\u003C/strong> بالجهاز إلى الحمام، وتخرج به أيضًا سريعًا لإعادة الشحن. تخبرني إن صوته المستمر يذكرها بالرضيع الذي يطلب صدر أمه لأنه يحتاج أن يأكل.\u003C/p>\n\u003Cp>تستطيع \u003Cstrong>ماما\u003C/strong> أن تضع \u003Cstrong>لمسة الأمومة الحانية\u003C/strong> في كل تفصيلة مهما كانت مؤلمة إلى حد كبير، نضحك فنمرر الأيام الصعبة.\u003C/p>\n\u003Cp>اليوم في \u003Cstrong>عيادة الأسنان\u003C/strong> أجلس لأرى نفسي في مراية غرفة الكشف، أحاول جاهدة، وأفشل، أن أمسح دموعي سريعًا لكي لا تلحظ \u003Cstrong>ماما\u003C/strong> شيئًا ولا يرى الدكتور فيسأل.\u003C/p>\n\u003Cp>تخيب المحاولات تمامًا عندما يصدح صوت راديو الدكتور والست تطلق \u003Cstrong>”الآه“ المعتادة\u003C/strong>، فتنزل الدموع مرة أخرى، حتى الست لم تكن متعاونة في تلك اللحظة.\u003C/p>\n\u003Cp>ألملم نفسي سريعًا وأحاول مرة أخرى مواساتها وإلهاء نفسي: \u003Cstrong>”معلش، معلش يا ماما، قربنا نخلص“.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>كانت \u003Cstrong>أربع درجات من السلم الصغير\u003C/strong> الداخلي المؤدي للغرفة كافية لجعلي أدرك إن \u003Cstrong>ماما تتألم فوق الاحتمال والطاقة\u003C/strong>، شيء غريب جدًا أن تعلم مدى فداحة أمر يحدث أمام عينيك كل يوم موثق في موقف عشوائي شديد الصغر لا يمت للأمر بصلة من بعيد أو قريب.\u003C/p>\n\u003Cp>يخبر الدكتور \u003Cstrong>ماما\u003C/strong> إنه هيخلع الضرس ده أخيرًا بعد محاولات من الحفاظ عليه من \u003Cstrong>ماما\u003C/strong>، لأنها تعلم \u003Cstrong>قيمة الأسنان\u003C/strong> في جسم الإنسان، \u003Cem>هل تعلم قيمتها لدينا؟ لديّ أنا على الأقل؟\u003C/em>\u003C/p>\n\u003Cp>يخبرها أيضًا إنه يحتاج أن يمنعها عن الأكل لمدة ساعتين أو أكثر. \u003Cstrong>”في العادي كنت هقولك ممكن تشربي حاجة كمان ربع ساعة، بس أنا محتاج الدم يتجلط والجرح يلم وده بيحصل بصعوبة مع الكيماوي لأن انتي أكيد عارفة وقت الالتئام بيبقى أطول“.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>كيف نهرب من \u003Cstrong>المرض\u003C/strong>؟ يبدو إنه لا مفر. يعرف \u003Cstrong>السرطان اللعين\u003C/strong> كيف يطرق كل الأبواب ويدخل ويجلس بدون ترحيب منا، يعرف كيف يقحم نفسه في محادثات لا ناقة له فيها ولا جمل.\u003C/p>\n\u003Cp>حينما يتحدث الشخص وهو يبكي فإن \u003Cstrong>صوت حشرجة البكاء\u003C/strong> يظهر بوضوح، وهو آخر شيء كنت أريد \u003Cstrong>أمي\u003C/strong> أن تشعر به.\u003C/p>\n\u003Cp>منذ \u003Cstrong>ثلاث سنوات\u003C/strong> قررت أن أكون \u003Cstrong>الكبيرة\u003C/strong>، لا شيء سوى الكبيرة التي تسند وتقيم وتساعد على أكل وجبة الغداء والعشاء بعدما تهرب منها \u003Cstrong>ماما \u003C/strong>عدة مرات ثم الاستسلام في النهاية.\u003C/p>\n\u003Cp>كل شيء يخص \u003Cstrong>ماما\u003C/strong> أقوم أنا بعمله، لم يمنعها ذلك من التأكد إني \u003Cstrong>”متغطية بالبطانية كويس“\u003C/strong> في ليالي يناير الباردة بالمستشفى.\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>دور الشخص المراعي للمريض\u003C/strong> صعب من حيث المهام الجسدية لأنه عليك أن تفعلها كل يوم، ولكن \u003Cstrong>الصعوبة النفسية والذهنية\u003C/strong> تغلب الجسدية بمراحل أعمق، لأنه ليس عليك فقط أن تفعلها كل يوم، ولكن باهتمام لا ينقص، بل عليه أن يزيد رغم كل شيء.\u003C/p>\n\u003Cp>يشعر \u003Cstrong>المريض\u003C/strong> طوال الوقت إنه شخص ثقيل، لا يقوى على حمل نفسه جسديًا أو نفسيًا، يحتاج \u003Cstrong>الرعاية والعناية المستمرة\u003C/strong> ويحتاج من يخبره إن كل شيء سيكون على ما يرام، وسنضحك كثيرًا عند اجتياز تلك الفترة الصعبة، وإنك قادر على استعادة حياتك السابقة مرة أخرى.\u003C/p>\n\u003Cp>ستتحرك وتخرج وتذهب وتعود لعمل كل ما تحب بنفس \u003Cstrong>الطاقة والصحة والمرونة\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp>عليك كمُراعٍ لمريض أن تكون قادرًا على \u003Cstrong>تأكيد تلك الأمنيات كل يوم\u003C/strong>، ولا يضر أن تسرف في \u003Cstrong>أمنيات جديدة بعد الشفاء\u003C/strong> للتشجيع ومد يد العون.\u003C/p>\n\u003Cp>أريد أن أجلس أنا و\u003Cstrong>ماما\u003C/strong> على أي درجة من درجات السلم الأربعة لأبكي وأحتضنها وأخبرها أن حتى في \u003Cstrong>عيادة الأسنان\u003C/strong> كل شيء سيسير على ما يرام.\u003C/p>\n\u003Cp>لا أرى جدوى من \u003Cstrong>الأمنيات الطيبة\u003C/strong> و\u003Cstrong>النوايا الحسنة\u003C/strong> وكل شيء يعيد تكرار نفسه مرة أخرى بلا توقف ولا رحمة.\u003C/p>\n\u003Cp>تعترض \u003Cstrong>ماما\u003C/strong> في لحظة نادرة على محاولاتنا للمواساة والتربيت على كتفها للمرور من \u003Cstrong>المحنة القادمة المجهولة\u003C/strong>:\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>”أنا مقعدتش شهر واحد في البيت من غير كيماوي ولا كانسر! شهر واحد مارتاحتش!“\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>أحفظ \u003Cstrong>مواعيد الأشعة والمسح الذري\u003C/strong> عن ظهر قلب، ولم تتسنَّ لهذه الحقيقة أن تشق قلبي \u003Cstrong>بخنجر في التو\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp>هذه السيدة تعلم جيدًا ما مرت به، تنسى المواعيد والأدوية أحيانًا، أنساها أنا أحيانًا أخرى، ولكننا لم ولن ننسى أن \u003Cstrong>المرض رفيق ملازم غير مرغوب فيه\u003C/strong> طوال السنوات الماضية.\u003C/p>\n\u003Cp>توقفت عن العد لعدد المرات التي أردت فيها أن أرتمي في حضن \u003Cstrong>أمي\u003C/strong> لأخبرها بأن \u003Cstrong>أمي مريضة\u003C/strong> ولا أعرف كيفية التصرف في مثل هذه الأشياء، ولكن أتراجع لمعرفة \u003Cstrong>الحقيقة الصغيرة البديهية شديدة القسوة\u003C/strong> بأنها آخر شخص يمكن أن أخبره بهذا، عليّ أن أتعلم اللجوء لنفسي.\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>نفسي فقط.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>أسمع \u003Cstrong>تأوهات الألم\u003C/strong> وأنتظر وأصمت لتمر، أقترح المقترحات المعتادة لضرورة تناول وجبة الإفطار والعشاء بالتحديد لأنه يعقبهما تناول \u003Cstrong>٥٠ مللي من الكيماوي\u003C/strong> بعد كل وجبة.\u003C/p>\n\u003Cp>أشعر بأنني \u003Cstrong>السجان الغليظ\u003C/strong> الذي يقر بالأوامر المكروهة.\u003C/p>\n\u003Cp>أخبر الطبيبة في الفحص إن لنا \u003Cstrong>تاريخًا مرضيًا عائليًا مع السرطان\u003C/strong>. ليس دخيلاً ولا غريبًا، لكنه ثقيل وقريب بشكل بغيض تلك المرة، أضحك من قلق الطبيبة إنه متفشٍ لدينا، نعرف ذلك جيدًا، ولا داعي للقلق تمامًا.\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>السرطان\u003C/strong> لا يطلب الإذن ولا السماح، يزورك ويجعلك تتوه عن كل ما هو غير سرطاني.\u003C/p>\n\u003Cp>هل جرعة من \u003Cstrong>الكيماوي\u003C/strong> قادرة على جعل \u003Cstrong>ماما\u003C/strong> قادرة على نزول السلالم بسهولة؟ على الضحك بدون الخوف من وجع المعدة و”قومة القولون“؟\u003C/p>\n\u003Cp>لا أمتلك أنا ولا \u003Cstrong>الكيماوي\u003C/strong> ولا أكثر \u003Cstrong>العلاجات تقدمًا\u003C/strong> إجابات، ولن يساعدنا أحد في هذا الشأن، على أي حال الإجابة لن تغير المسار كثيرًا.\u003C/p>\n\u003Cp>يخبرني الكثير إنني سأتمتع بالخيرات والبركة وتعويضات الله عن وقتي وجهدي مع \u003Cstrong>ماما\u003C/strong>، لا أنتظر مردودًا على أي حال، أنتظر \u003Cstrong>شيئًا آخر\u003C/strong> مع كامل معرفتي إنه لن يحدث.\u003C/p>\n\u003Cp>يجب علينا تعلم \u003Cstrong>الانتظار\u003C/strong> لأن الله لا يعطي تجاربه إلا لأشجع جنوده وأكثرهم تحملًا.\u003C/p>\n\u003Cp>كم كنت أتمنى لو كانت \u003Cstrong>أمي\u003C/strong> إنسانًا أو جنديًا ضعيفًا خارج هذا الإطار، لا يُجرّب ولا يُختبر من كل تلك \u003Cstrong>الآلام\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp>ولكن \u003Cstrong>”آدي الله وآدي حكمته“.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>أنا حتى لا أريد أن أعلم \u003Cstrong>الحكمة\u003C/strong>، لربما تكون أكبر من قدرتي على الفهم والاستيعاب.\u003C/p>\n\u003Cp>ربما استنفذت كل قدراتي في \u003Cstrong>الشعور بالألم\u003C/strong> و\u003Cstrong>التعايش معه\u003C/strong> و\u003Cstrong>المشي جنبًا إلى جنب\u003C/strong>.\u003C/p>\n",1018,"توقفت عن العد لعدد المرات التي أردت فيها أن أرتمي في حضن أمي لأخبرها بأن أمي مريضة ولا أعرف كيفية التصرف في مثل هذه الأشياء، ولكن أتراجع لمعرفة الحقيقة الصغيرة البديهية شديدة القسوة بأنها آخر شخص يمكن أن أخبره بهذا، عليّ أن أتعلم اللجوء لنفسي.  نفسي فقط.  أسمع تأوهات الألم وأنتظر وأصمت لتمر، أقترح المقترحات المعتادة لضرورة تناول وجبة الإفطار والعشاء بالتحديد لأنه يعقبهما تناول ٥٠ مللي من الكيماوي بعد كل وجبة.  أشعر بأنني السجان الغليظ الذي يقر بالأوامر المكروهة.  أخبر الطبيبة في الفحص إن لنا تاريخًا مرضيًا عائليًا مع السرطان. ليس دخيلاً ولا غريبًا، لكنه ثقيل وقريب بشكل بغيض تلك المرة، أضحك من قلق الطبيبة إنه متفشٍ لدينا، نعرف ذلك جيدًا، ولا داعي للقلق تمامًا.  السرطان لا يطلب الإذن ولا السماح، يزورك ويجعلك تتوه عن كل ما هو غير سرطاني.","ثلاث سنوات مع ماما في عيادات الأورام والمستشفيات ومئات الفحوصات والأشعات المطلوبة لم تكن لتحركني، اسحب شنطة أمي فوق كتفي وشنطتي فوق كتفيّ الاثنين، وأرفع","https://media.101n.com/img/2026_06_3532-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_06_3532_2.q80.webp",[34,51,68,83,99,116,132,149,165],{"id":35,"url":36,"slug":37,"title":38,"titleHtml":38,"publishDate":39,"lastModifiedDate":40,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":41,"authorSlug":42,"categoryName":22,"categories":43,"subcategories":45,"wordsCount":46,"briefDescription":47,"briefDescriptionShorter":48,"coverImgSrc":49,"cardCoverImgSrc":50},1236,"/notes/1236","فَقْـد-أب","فقْـ*د أب.","2026-04-24T02:13:05","2026-04-28T22:04:05","حسام سرحان","حسام-سرحان",[44],{"name":25,"slug":22},[],1135,"\u003Cp> لم أتخيل أنني حين فتحت تلك الحقيبة القديمة التي تخص أمي، رحمها الله، أنني سأتوقف أمام تلك الصورة لأبي. \u003C/p> \u003Cp> لديّ أزمة حقيقية مع فكرة كوني بالكاد رأيته. توفّي وأنا لم أُكمل عامي الثاني، لا تجمعني به أي ذكرى حقيقية، لا صور، لا تسجيلات، لا شيء على الإطلاق. صورة وحيدة جماعية مع كل أفراد العائلة، يقف هو في الخلف مع الرجال طوال القامة، وأقف أنا —أو للدقة أُحمَل— على ذراع أمي في أقصى يسار الصف الأول. \u003C/p> \u003Cp> أصبحت أمي تقوم بالدورين معًا، الأم والأب. كانت رحمها الله تحاول دائمًا ألا يتحوّل فقدنا المفاجئ إلى حالة انتقاص دائمة. \u003C/p> \u003Cp> ”اللي أبوه ميت يطلع عالسبورة“ قالها الأخصائي الاجتماعي في المدرسة الابتدائية، بعد أن دخل إلى الفصل ومعه عدد من طلاب الفصول الأخرى ”أبوهم ميت“. بالطبع خرجت على السبورة مع آخرين من فصلي، مررنا على باقي فصول المدرسة، يكرر الأخصائي نداءه في كل فصل ليصحب قليلي الحظ معه، حتى اكتمل العدد. \u003C/p> \u003Cp> وصلنا إلى غرفة المسؤول عن الكتب والمصاريف، كان ينادي على أسمائنا، يوقّع أمام الاسم ويُسلّم كل تلميذ كتبه. انتهى التوزيع ولم يأتِ اسمي، سألني المسؤول: \u003C/p> \u003Cp> &#8211; ”اسمك ايه؟ “ \u003C/p> \u003Cp> = ” حسام محمد سرحان “ \u003C/p> \u003Cp> &#8211; ” انت أبوك مات امتى؟ “ \u003C/p> \u003Cp> = ” زمان وأنا صغير “   \u003C/p> ","لم أتخيل أنني حين فتحت تلك الحقيبة القديمة التي تخص أمي، رحمها الله، أنني سأتوقف أمام تلك الصورة لأبي. لديّ أزمة حقيقية مع فكرة كوني","https://media.101n.com/img/2026_04_212-1-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_04_212-2-scaled.q80.webp",{"id":52,"url":53,"slug":54,"title":55,"titleHtml":55,"publishDate":56,"lastModifiedDate":57,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":58,"authorSlug":59,"categoryName":22,"categories":60,"subcategories":62,"wordsCount":63,"briefDescription":64,"briefDescriptionShorter":65,"coverImgSrc":66,"cardCoverImgSrc":67},1083,"/notes/1083","أصغر-نحن-ممكنة","أصغر نحن ممكنة","2026-02-13T06:18:54","2026-03-04T08:24:31","رفيدة طه","رفيدة-طه",[61],{"name":25,"slug":22},[],1082,"\u003Cp> تهران، إيران- \u003C/p> \u003Cp> أحببت تهران ، أكثر مما ينبغي لغريب راحل، لماذا لا تحبين تعريبها؟ لأن ”طهران“ تحدث فقط في نشرة الأخبار، والنشرات ليست إلا عرضًا على مدار الساعة لهمجية العالم. \u003C/p> \u003Cp> أما تهران فهي كلمة فارسية حقيقية، تشبه معناها: ”الوادي الدافئ“ ، تذكرني باللغة العذبة، أشعاري المحببة، الأغاني القديمة، والاحتفاء بالأرض والتاريخ، هم مغرمون بمدنهم، وأبطالهم، وأنا مغرمة بالفلكلور الشعبي، والأغنيات. \u003C/p> \u003Cp> التراث الذي أحببته قابلني بالخصومة، حط رأسه برأس عيلة، وتعمد أن يحدق في عينيّ ساخرًا: ”انتي مش من هنا“. \u003C/p> \u003Cp> حفظت الأشعار، قرأت التاريخ، التهمت الجرائد والمجلات، وأتقنت اللغة كأهلها، لكن كيف أستخرج الانتماء من قلب الكتب؟ \u003C/p> \u003Cp> كيف أصنع الهوية، وأتشرب الثقافة، بدون معلم؟ \u003C/p> \u003Cp> كيف أتعلم: تعابير الحارات، النكات، وصفات الطعام، لغة الجسد، انتماءات ملاعب الكرة، إفيهات الأفلام، ما يناسب القرية، وما يحدث في المدينة فقط، خناقات السياسة، نفسك“ – جلال الدين الرومي. \u003C/p>","تهران، إيران- أحببت تهران ، أكثر مما ينبغي لغريب راحل، لماذا لا تحبين تعريبها؟ لأن ”طهران“ تحدث فقط في نشرة الأخبار، والنشرات ليست إلا عرضًا","https://media.101n.com/img/2026_02_171_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_02_171-scaled.q80.webp",{"id":69,"url":70,"slug":71,"title":72,"titleHtml":72,"publishDate":73,"lastModifiedDate":74,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":41,"authorSlug":42,"categoryName":22,"categories":75,"subcategories":77,"wordsCount":78,"briefDescription":79,"briefDescriptionShorter":80,"coverImgSrc":81,"cardCoverImgSrc":82},1128,"/notes/1128","خايف؟-وأنا-كمان","خايف؟ وأنا كمان!","2026-03-15T20:00:04","2026-03-31T21:15:10",[76],{"name":25,"slug":22},[],779,"\u003Cp> يقفز ابني فجأة فوق كرسيه ليفسح المجال للكلب الهاسكي الضخم الذي دخل مع صاحبته إلى عربة المترو، أنظر إليه منزعجاً من ردة فعله، يحاول العودة إلى وضعه الطبيعي، يتشبث بذراعي ثم يقول لي ”أنا آسف“.. \u003C/p> \u003Cp> أعود إلى صوابي، أحتضنه وأسأله ”بتتأسف ليه؟“ ، ”عشان خفت“ كان جوابه، أرد عليه مستنكرًا ”وهو انت فاكر إني مبخافش!“. \u003C/p> \u003Cp> بعد وفاة أمي، اختبرت الوحدة للمرة الأولى، دعني أخبرك، الوحدة أخطر من الهاسكي ، دخلت في مجتمعات كثيرة، فقط حتى لا أكون وحدي. رضيت بأنسٍ كاذب، واخترعت له من التبريرات للتعامل مع  \u003C/p> ","يقفز ابني فجأة فوق كرسيه ليفسح المجال للكلب الهاسكي الضخم الذي دخل مع صاحبته إلى عربة المترو، أنظر إليه منزعجاً من ردة فعله، يحاول العودة","https://media.101n.com/img/2026_03_184.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_03_184_2-scaled.q80.webp",{"id":84,"url":85,"slug":86,"title":87,"titleHtml":87,"publishDate":88,"lastModifiedDate":88,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":89,"authorSlug":90,"categoryName":22,"categories":91,"subcategories":93,"wordsCount":94,"briefDescription":95,"briefDescriptionShorter":96,"coverImgSrc":97,"cardCoverImgSrc":98},863,"/notes/863","الأبوة-بقلب-مرتجف","الأبوة بقلب مرتجف!","2025-11-08T05:34:44","إسلام كفافي","إسلام-كفافي",[92],{"name":25,"slug":22},[],697,"-”إلحقنا يا دكتور الضغط 180 لازم تدخل طوارئ فورًا وتولد النهارده“.  تحول الأمر في دقائق إلى وضع كارثي لم أستطع أن أسيطر خلاله على نوبات الخوف والقلق التي ضربت جسدي بالكامل في ذلك الوقت، رغم الشكوك في صحة القياس بالأساس.  الشاب الذي دخل الثلاثينيات لتوه، وقضى ثلثي عمره بعيدًا عن المواجهات الخطرة والمنحدرات وزيارات المستشفيات الطارئة. يقف وحده في قلب الحالة الطارئة نفسها وعليه التصرف بحكمة.","(1) تسعينيات القرن الماضي.. وبينما تنهال القذائف الصربية على أحياء العاصمة البوسنية سراييفو وقف علي عزت بيجوفيتش أمام أحد المباني ينتظر دخول الناس حتى يطمئن","https://media.101n.com/img/2025_11_119_2.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_11_119-scaled.q80.webp",{"id":100,"url":101,"slug":102,"title":103,"titleHtml":103,"publishDate":104,"lastModifiedDate":105,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":106,"authorSlug":107,"categoryName":22,"categories":108,"subcategories":110,"wordsCount":111,"briefDescription":112,"briefDescriptionShorter":113,"coverImgSrc":114,"cardCoverImgSrc":115},923,"/notes/923","اختراع-النميمة-المحببة","اختراع النميمة المحببة ✍🏻","2025-12-03T23:43:00","2025-12-18T04:38:39","محمد عبد الرازق علي","محمد-عبد-الرازق-علي",[109],{"name":25,"slug":22},[],1261,"لم أكن يومًا مهتمًا بتتبع الناس في حياتهم الشخصية، ولا الطعن في الظهر، ولكني أحب الرغي والفضفضة ونسج الحكايات. ما كان يدعوه أهل قريتي بالدارجة ”سهاري المصاطب“. كنت ولا زلت أحب فكرة ”السهاري“، أن ”نتساهر“، ونسهر سويًا، لا لأجل شيء سوى إرواء فضولنا للحكي والمؤانسة. خد بالك كمان من التعبير العامي العبقري: ”نتساير“، والذي يشترك الجذر نفسه مع فعل السير. وكأننا نمشي معًا. نتسكع، نذهب في رحلة سريعة، نتغلب بها على الواقع الضيق","لا يصدق أصدقائي أن الروائي المفضل لي هو الأستاذ وليد ، فني التحاليل الطبية في الوحدة الصحية التي أؤدي بها عملي الحكومي. ولهم عذرهم في","https://media.101n.com/img/2025_12_130_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_12_130-scaled.q80.webp",{"id":117,"url":118,"slug":119,"title":120,"titleHtml":120,"publishDate":121,"lastModifiedDate":121,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":122,"authorSlug":123,"categoryName":22,"categories":124,"subcategories":126,"wordsCount":127,"briefDescription":128,"briefDescriptionShorter":129,"coverImgSrc":130,"cardCoverImgSrc":131},1127,"/notes/1127","لماذا-نبحث-عن-سبب-حتى-لو-لم-يكن-هناك-سبب","لماذا نبحث عن سبب.. حتى لو لم يكن هناك سبب؟","2026-02-27T05:45:41","منة سالم","منة-سالم",[125],{"name":25,"slug":22},[],877,"الإنسان بطبيعته لا يطيق العشوائية، لذلك يزرع إشارات حيث لا إشارات ويرتب المصادفات كي لا يبدو العالم بلا حكمة كبرى. يعيد في داخله صياغة الحدث ليصبح قابلًا للفهم؛ لأن الفهم يمنحنا التوازن. يقول نيتشه ”من يعرف سببًا يعيش لأجله يستطيع تحمل العيش بأي طريقة“. وأعتقد إنها عبارة رائعة لشرح هذا التماسك بين المعنى وقدرتنا على الاحتمال. حين نُعطي الألم سببًا تقل حدته، لأن العقل لا يرى نفسه ضحية خالصة وإنما شريكًا في تعلم ما أيًا ما كان.","هل حقًّا نبحث عن الدروس لنخفف الألم، أم أننا نخيط بها ثوبًا جديدًا لنتحمل العيش؟ الليلة خسرت صديقًا. تبدو تلك الجملة خالية من الحميمية. تبدو","https://media.101n.com/img/2026_02_163.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_02_163_2-scaled.q80.webp",{"id":133,"url":134,"slug":135,"title":136,"titleHtml":136,"publishDate":137,"lastModifiedDate":138,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":139,"authorSlug":140,"categoryName":22,"categories":141,"subcategories":143,"wordsCount":144,"briefDescription":145,"briefDescriptionShorter":146,"coverImgSrc":147,"cardCoverImgSrc":148},1440,"/notes/1440","اللي-من-غير-أم-حاله-يغُم","اللي من غير أم .. حاله يغُم","2026-06-09T01:34:38","2026-06-09T01:34:54","حمادة السملاوي","حمادة-السملاوي",[142],{"name":25,"slug":22},[],832,"أخشى النسيان أكثر مما أخشى الموت نفسه.  النسيان ليس خيانة متعمدة، بل عطب طبيعي في الذاكرة، يزحف ببطء حتى يلتهم كل ما كان يومًا حاضرًا. أحيانًا أستيقظ مذعورًا من فكرة أنني قد أنسى صوتها، أو تفاصيل ضحكتها، أو حتى ملامح وجهها.  الموت حاسم، قاطع، لكن النسيان غادر، يتسرب ببطء ودون إنذار.  هناك صور كثيرة لم أعد أستطيع استدعاءها بوضوح، لذلك أكتب عنها كما لو كنت أوثق ذاكرة مهددة بالانقراض.  أكتب لأقاوم هذا التآكل الصامت، ربما تكون الكتابة عزائي الوحيد، لكنها أيضًا دفاعي الأخير ضد النسيان. فلو فقدت الذاكرة، ما الذي سيبقى من وجودها؟ سيصبح الغياب مضاعفًا، موتا ثانيًا أكثر قسوة.","١. أستيقظ مفزوعًا في الخامسة فجرًا بعد شجار حاد لم أعتده مع أمي، لم يوقظني من نوم قلِق إلا علو صوت بكائي وصعوبة في التنفس،","https://media.101n.com/img/2026_06_394-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_06_349_2.q80.webp",{"id":150,"url":151,"slug":152,"title":153,"titleHtml":153,"publishDate":154,"lastModifiedDate":154,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":155,"authorSlug":156,"categoryName":22,"categories":157,"subcategories":159,"wordsCount":160,"briefDescription":161,"briefDescriptionShorter":162,"coverImgSrc":163,"cardCoverImgSrc":164},1143,"/notes/1143","وفينك؟-الكتابة-كدليل-وصديق","وفينك؟! الكتابة كدليل وصديق.","2026-03-08T06:47:21","علياء سامي","علياء-سامي",[158],{"name":25,"slug":22},[],840,"أستمع دائمًا إلى هذه الأغنية في ليالي افتقادي لوالدي. أفكر فيه كثيرًا في لحظات انكساري، أشعر أني بحاجة إلى شخص أكبر يرشدني إلى ما يجب عليَّ فعله، أو يخبرني أيَّ الطرق أسلك بناءً على خبرته بالحياة ومعرفته بي، أو يستمع إلى مخاوفي التي تصاحبني في كل مرة أشرف على البدء في شيء جديد.  الخوف الذي يصحبني في كل مراحل حياتي ويعشش في أنحاء روحي.","تشقيني الكتابة.. مراوغة.. ماكرة.. مستعصية.. وأنا ألهث وراءها، وأتساءل لماذا؟ في البدء كان سؤالي: لماذا كل هذه الصعوبة؟ هل هي نابعة من عدم وجود موهبة؟","https://media.101n.com/img/2026_02_178-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_02_178_2.q80.webp",{"id":166,"url":167,"slug":168,"title":169,"titleHtml":169,"publishDate":170,"lastModifiedDate":170,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":171,"authorSlug":172,"categoryName":22,"categories":173,"subcategories":175,"wordsCount":176,"briefDescription":177,"briefDescriptionShorter":178,"coverImgSrc":179,"cardCoverImgSrc":180},1291,"/notes/1291","متى-يعني-النصر-أن-نرفع-راية-بيضاء؟","متى يعني النصر أن نرفع راية بيضاء؟","2026-05-17T00:00:49","حسام الدين","حسام-الدين",[174],{"name":25,"slug":22},[],1326,"أخبر طبيبي بعناد أنني مُحترف بالنجاة، أفعل ما يتوجب عليَّ فعله، وأنجو دائمًا، لكنني دومًا أفعلها وحيدًا. تكمن صعوبة اللون الأبيض فقط في تقبل، أنني يُمكنني أن أنجو بمُساعدة أحدهم. أو بالانكشاف لأحدهم.  يخبرني أنني أختبئ الآن خلف حيلة دفاعية تُسمى البلاغة، أختبئ خلف الاقتباسات والمجازات والكتابة، أنني اخترت منذ البداية مجازًا لكارثة لا يُمكن للطبيب أن يتوقف فيها لحظة، ليُصارح المريض بلون شارته، ومصيره. طبيب قاسٍ، يختار مصيرنا ولون شارتنا ولا يُخبرنا حتى به. طبيب يُشبه في كل ذكرياتي وجه أبي.","يسألني طبيبي النفسي بلُطف: هل يُمكنك أن تُعبر عن طفولتك مع والدك بواسطة حاجز لغوي، مثل تشبيه أو مجاز؟ يُمكننا أن نُسميها مُناورة، نلتف حول","https://media.101n.com/img/2026_05_219-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_05_219_2-scaled.q80.webp",{"average":182},"#ced3cb",1783602262705]