[{"data":1,"prerenderedAt":181},["ShallowReactive",2],{"$fWgSpjZJVvmjuI3FX4Buj7Nd19aVBbtOGp9ZI-lq95gQ":3,"$fA1op7wJbnRyApQEl9K1hADk7-kf9cqlyr50WlQtBsX8":10},{"siteData":4},{"siteTitle":5,"siteDescription":6,"homepageTitle":7,"logoImgSrc":8,"noPicImgSrc":9},"101 Note","الشغل | الاستثمار | الجسد | التعلم | الحب | العلاقات | الذات","الصفحة الرئيسية","https://media.101n.com/img/2025_08_101-Logo-white.svg","https://media.101n.com/img/logo-101n-black-bg.q80.webp",{"post":11},{"id":12,"url":13,"slug":14,"title":15,"titleHtml":15,"publishDate":16,"lastModifiedDate":16,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":19,"authorSlug":20,"categoryName":21,"categories":22,"subcategories":25,"contentHtml":26,"wordsCount":27,"briefDescription":28,"briefDescriptionShorter":29,"coverImgSrc":30,"cardCoverImgSrc":31,"recommendedPosts":32,"colorPalette":179},1291,"/notes/1291","متى-يعني-النصر-أن-نرفع-راية-بيضاء؟","متى يعني النصر أن نرفع راية بيضاء؟","2026-05-17T00:00:49","article",false,"حسام الدين","حسام-الدين","1-am",[23],{"name":24,"slug":21},"بعد منتصف الليل",[],"\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">يسألني طبيبي النفسي بلُطف: \u003Cstrong>هل يُمكنك أن تُعبر عن طفولتك مع والدك بواسطة حاجز لغوي، مثل تشبيه أو مجاز؟\u003C/strong> يُمكننا أن نُسميها مُناورة، نلتف حول المبنى ونُطل عبر النافذة لنصف ما نستطيع؟ بدلًا من اقتحام الباب والدخول، عبر مُصارحة لست مُستعدًا لها بعد.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">ظننت أن عقلي سيلجأ لمجازات الأدب من أجل الإجابة، بما أن \u003Cstrong>الكتابة مهنتي\u003C/strong>، لكن قفز في رأسي بدلًا من ذلك، مشهدٌ من وثائقي طبي رأيته منذ سنوات. يقوم فيه طبيب طوارئ خلال كارثة طبيعية بإجراء \u003Cstrong>فرز سريع للمُصابين\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">خلال الحروب والكوارث، لا يمتلك أطباء الإغاثة وقتًا كافيًا للعناية بكل مريض على حدة، يقوم الطبيب القائد بفرز سري، وسريع، يضع \u003Cstrong>شارة حمراء\u003C/strong>حول بعض المرضى، وأخرى \u003Cstrong>صفراء\u003C/strong>، وأخرى \u003Cstrong>خضراء\u003C/strong>، وأحيانًا \u003Cstrong>سوداء\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">يأتي الأطباء بعده ويفهمون عبر الألوان ما يجب فعله بسرعة، \u003Cstrong>اللون الأحمر\u003C/strong> يُشير لأشخاص يحتاجون تدخلًا عاجلًا خلال الدقيقة القادمة من أجل النجاة، \u003Cstrong>اللون الأصفر\u003C/strong> يُشير لحالات مُستقرة الآن، ولكن يُمكنها أن تتدهور خلال بُرهة. أما \u003Cstrong>الأسود\u003C/strong> فيُشير إلى حالات ميئوس منها، إصابة تمكنت من صاحبها، حتى لو كان واعيًا، حتى لو يتوسل من أجل مُساعدته، \u003Cstrong>لن يُمكننا إنقاذه\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">لذلك يتركه الأطباء ولا يُهدرون دقيقة حتى في مداواته.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">ترتيب أولويات آلي وقاسٍ، يجعل الطبيب للحظات مثل \u003Cstrong>ملاك إغاثة، وأيضًا ملاك موت، إله بارد\u003C/strong> لا يملك حتى وقتًا لشرح مشيئته، لكن هذا ما يُمكن لفرد واحد فعله في قلب كارثة، وسط عشرات الأرواح تعلق أبصارها عليه وتتوسل الإنقاذ.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">\u003Cstrong>لماذا تذكرت ذلك المشهد الآن؟\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">ربما لأن كل طفل يقوم بعملية فرز مُشابهة، الفرق فقط أنه \u003Cstrong>الطبيب والمُصاب في آن واحد\u003C/strong>، وأن الكارثة ليست فيضانًا أو إعصارًا، ليست إلا \u003Cstrong>إخفاقًا في لغة الحُب مع أحد الأبوين\u003C/strong>!\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">كل طفل منذ ميلاده، \u003Cstrong>مُحترف نجاة\u003C/strong>، يخرج من رحم مُظلم وسباحة آمنة في سائل أمنيوسي يمنحه الحياة دون شروط أو كلام، إلى عالم صاخب، عليه فيه الصراخ كل لحظة ليثبت أنه حي ويحتاج إنقاذ.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">\u003Cstrong>نحن نقاتل من اللحظة الأولى كي نُرى، كي ننجو\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">لا ينتبه آباؤنا كثيرًا لقتالنا ولا هوسنا بالنجاة لأنهم يُقاتلون العالم نيابة عنا، يحموننا من كل ما هو بالخارج، لكننا في طفولتنا لا نعرف ما هو العالم بالخارج، لا نعرف سوى الشريان الرابط بالأب والأم، \u003Cstrong>آلهة عالمنا\u003C/strong>، ومُقدمي الرعاية فيه.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">هم يقاتلون أشباحًا لا نعرفها، ونحن نُقاتل لأجل حُبهم، لأن توقف حُبهم ورعايتهم ولو للحظة أو غيابها، يعني الهلاك، لأننا \u003Cstrong>لن ننجو بمُفردنا أبدًا\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">كان رضا أبي وبقاؤه في المشهد أمامي، مشروطًا بأشياء كثيرة، مما جعلني أضع شارات حمراء حول أخطار غرائبية مثل درجاتي الدراسية، وعجزي الدائم عن التفوق في \u003Cstrong>الرياضيات\u003C/strong>، المادة التي يُدرسها أبي للمفارقة للآخرين ويقبض مرتبه ويُنفق على أسرته لبراعته فيها.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">أضع شارة حمراء كذلك حول كل مرة تنفجر فيها حماستي، كل مرة آمل فيها عناقًا، أعبر فيها عن حُبي أو أطلب طمأنة.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">لا يرتاح أبي كثيرًا لبذل مشاعر حميمية، ينسل من الحجرة مثل \u003Cstrong>شبح، رأى للحظات قاتله\u003C/strong>. كل فيوض المشاعر وعفويتها، إصابات خطيرة، تؤدي إلى غياب مؤقت للأب، وبقائي ولو للحظات وحيدًا في مواجهة عالم لا أفهمه، وأب ينفر حتى من احتضان يدي والسير معي فيه.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">أنجح بصعوبة في اختبار الرياضيات، وبامتياز في \u003Cstrong>كبت مشاعر شتى\u003C/strong>، أجعل وجودي محدودًا، على هامش الأشياء، طمعًا في أن يبقى المشهد كما هو.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">كل الأطفال تطمح إلى \u003Cstrong>غزو العالم وقتل التنانين الخيالية والفوز بالمُباريات والمعارك\u003C/strong>، وأنا منذ طفولتي لم أطمح لشيء قدر ألا يحدث شيء، \u003Cstrong>أن يبقى الوضع كما هو\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">أن يهدأ قليلًا قلقي من أن لحظة عفوية واحدة، قد تؤجج في أبي قلقًا يدفعه لمُحاكمتي&#8230; أو مُغادرتي. أضع شارة صفراء حول براكين مشاعر بداخلي تتوق إلى الخروج، تلك إصابات يُمكن تحملها، لا تحتاج إلى علاج الآن. للمفارقة تهدأ تلك البراكين بعد وقت، تنطفئ ثورتها، \u003Cstrong>ولا تشتعل أبدًا\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">أظن أنني طبيب جيد، وأمتلك مزيدًا من الوقت لمخاطر الشارات الحمراء. لا أعلم أبدًا أن هدوء تلك البراكين يعني أنني \u003Cstrong>خسرت إلى الأبد أجزاءً من ذاتي الحقيقية\u003C/strong>، أجزاء أصيلة لن تعود أبدًا. ظلت تصرخ من أجل الحضور حتى ذبلت.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">يقول أحد خُبراء علم نفس الطفولة: \u003Cstrong>”عندما لا يحظى الأطفال بالحماية، لا يشعرون فقط بانعدام مُزمن للأمان، الأكثر روعًا هو اعتقادهم منذ تلك اللحظة بأن الأمان شيء يجب عليهم هم اكتسابه“\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">طفولتي جعلتني طبيب طوارئ ماهر، قادر على تحديد أولوياته ببرودة آلية، يعرف أين يضع الشارات الحمراء على إصاباته العاجلة، ومتى تصير كل مشاعره الحقيقية والمُتمناة مؤجلة ومُكللة بشارة صفراء.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">تمر الكارثة بسلام، ثم تكبر وتُدرك أن الكارثة لم تكن سوى \u003Cstrong>طفل يحترف النجاة\u003C/strong>، يُقايض حقيقة ما يشعر به كل لحظة من أجل اكتساب أمان ظنه بديهيًّا، طفل يتنصل من مشاعر لم يمتلك لغة ليسأل عن خطورتها أو أهميتها، كي يتخلى عنها، ويقمع براكينها. \u003Cstrong>ومعها حقيقته\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">في الفرز الطبي بالوثائقي الذي شاهدته، توجد \u003Cstrong>الشارة الخضراء\u003C/strong>، وهي مُخصصة لمُصابين تم علاجهم من المخاطر العاجلة، هؤلاء يُمكنهم الخروج والسير في العالم، ولكن يُشدد الأطباء أنهم يحتاجون في وقت ما مُستقبلًا، لمواجهة الجروح التي لم يمتلكوا وقتًا لعلاجها، يمنحهم الأطباء اسمًا شعريًّا وهو \u003Cstrong>Walking Wounded الجرحى السائرون\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">أعلم الآن في ثلاثينياتي، أنني واحد من هؤلاء، أجلس أمام طبيب نفسي حاذق في عيادة أنيقة، نجوت بمهارة طفولية، من جروح قديمة، فعلت ما توجب عليَّ فعله، كي أنجو من غياب أبي. فعلت ما توجب عليَّ فعله كي أنتزع الأمان \u003Cstrong>بإلغاء ذاتي الحقيقية\u003C/strong> في حضوره لأن أمانه لن يُمنح لي دون قيد أو شرط.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">والآن عليَّ مُداواة كل البراكين التي أخمدتها، كل الجروح المؤجلة التي أسير بها في العالم.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">نجحت في عبور كل اختبارات الرياضيات الدراسية، لكنني الآن أواجه \u003Cstrong>إخفاقًا لغويًّا مُروعًا في لغة الحُب مع العالم\u003C/strong>، لغة أتمسك فيها بمُفردة ”\u003Cstrong>الأمان\u003C/strong>“ وأرفض تعلم أي كلمات أخرى قد أنفتح بها بجروحي وحقيقتي على الآخرين.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">يسألني طبيبي: \u003Cstrong>ما الشارة التي تضعها الآن؟\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">أتذكر في الوثائقي، رجلًا يبتسم رغم إصابته، يربت بيده على جروحه، ويُطمئن رفيقًا بجواره، لكنه لا يرى الشارة السوداء الخفية التي وضعها الطبيب فوق رأسه. أشعر أنني أضع شارة سوداء، أساعد وأنقذ آخرين، بينما أنا حالة ميئوس منها، \u003Cstrong>أبدو مُعافى ولكن يفيض نزيف بداخلي\u003C/strong>، يقربني ببطء من هلاكي.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">\u003Cstrong>هل أضع حقًّا شارة سوداء؟\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">في الوثائقي، لا يرى المُصابون تلك الشارات التي تتنبأ بمصيرهم، يراها فقط الأطباء من حولهم. أول من نبهني لشارتي السوداء كانت حبيبتي السابقة، عندما أخبرتني عن \u003Cstrong>عُقدة المُنقذ بداخلي\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">بداخلي \u003Cstrong>بطل خارق بحرملة سوداء\u003C/strong>، يُكافح لإنقاذ الآخرين رغم يقينه بهلاكه.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">أخبرتها مازحًا أنني أحب \u003Cstrong>باتمان\u003C/strong> أكثر من أي بطل خارق، \u003Cstrong>رجل جريح\u003C/strong>، وجرحه في طفولته لأنه ظن أن رحيل أبويه نتيجة غلطة ارتكبها أو بطولة لم يقم بها، رغم أنه كان طفلًا وحسب، لذلك ينقذ \u003Cstrong>بروس واين\u003C/strong> العالم في المساء ويعود وحيدًا لكهفه في الصباح. \u003Cstrong>لا ينكشف أبدًا بجروحه لإنسان\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">يُخرجني الطبيب من هواجسي ويسألني: \u003Cstrong>أي شارة تطمح لها مستقبلًا؟\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">أخبره أن اللون المثالي في مشهد الوثائقي كان \u003Cstrong>الأبيض\u003C/strong>، تعني الشارة البيضاء أن المُصاب أخيرًا باتت إصابته طفيفة، يُمكنه رعايتها بنفسه، لا يحتاج رعاية طبيب ولا مشفى. يُمكنه السير بأمان في العالم وجرحه سيبرأ من تلقاء نفسه. لأنه نال الرعاية والتطهير الكافي.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">يُخبرني طبيبي أن الشارة البيضاء، تعني في كل مجازات الأدب والواقع، \u003Cstrong>الاستسلام\u003C/strong>، راية نرفعها عندما نُدرك أننا مُحاصرون، \u003Cstrong>راية ظاهرها الاستسلام وباطنها القبول\u003C/strong>. قبول أننا لا يسعنا النجاة، بإرادتنا، بمُفردنا، بأمانينا، بتجاهلنا للبراكين داخلنا، وكل نزيف نُكذب وجوده لأننا لا نرى دماءً حولنا.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">أخبر طبيبي بعناد أنني مُحترف بالنجاة، أفعل ما يتوجب عليَّ فعله، وأنجو دائمًا، لكنني دومًا \u003Cstrong>أفعلها وحيدًا\u003C/strong>. تكمن صعوبة اللون الأبيض فقط في تقبل، أنني يُمكنني أن أنجو بمُساعدة أحدهم. \u003Cstrong>أو بالانكشاف لأحدهم\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">يخبرني أنني أختبئ الآن خلف حيلة دفاعية تُسمى \u003Cstrong>البلاغة\u003C/strong>، أختبئ خلف الاقتباسات والمجازات والكتابة، أنني اخترت منذ البداية مجازًا لكارثة لا يُمكن للطبيب أن يتوقف فيها لحظة، ليُصارح المريض بلون شارته، ومصيره. \u003Cstrong>طبيب قاسٍ، يختار مصيرنا ولون شارتنا ولا يُخبرنا حتى به\u003C/strong>. طبيب يُشبه في كل ذكرياتي وجه أبي.\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">يقول \u003Cstrong>سارتر\u003C/strong>:\u003C/p>\n\u003Cblockquote>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\" style=\"text-align: center;\">\u003Cstrong>”كل ما نقوله في هذا العالم، جذوره مناقشة خفية بين الطفل الذي كناه، والذي كنا نطمح أن نكونه“\u003C/strong>.\u003C/p>\n\u003C/blockquote>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">يبتسم طبيبي لأنني لجأت للاقتباسات مُجددًا، يراني متمترسًا خلف \u003Cstrong>حصون البلاغة\u003C/strong>، مُعلنًا الحرب على كل اقتحام أو مكاشفة، يقطع صفحة بيضاء من دفتره، تبدو مثل راية بيضاء، يطويها ويصل بين طرفيها فتتحول إلى شارة طبية مُرتجلة، شارة بيضاء يمنحني إياها ويبتسم، ثم يقول: \u003Cstrong>الشارة موجودة، عليك فقط أن تقرر متى ستكون مُستعدًا لوضعها؟\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">ينتهي موعد الجلسة، أخلع عن ذراعي شارات خيالية، \u003Cstrong>شارة حمراء دامت طويلًا، شارة صفراء أجلت جروحها كثيرًا، شارة سوداء تراجيدية، تجعلني باتمان خارقًا لكن هالكًا\u003C/strong>، وأكتب في مذكراتي:\u003C/p>\n\u003Cp class=\"font-claude-response-body break-words whitespace-normal leading-[1.7]\">\u003Cstrong>مُتعافٍ بعد معركة، النصر فيها أن نمتلك الشجاعة كي نرفع راية بيضاء\u003C/strong>.\u003C/p>\n",1326,"أخبر طبيبي بعناد أنني مُحترف بالنجاة، أفعل ما يتوجب عليَّ فعله، وأنجو دائمًا، لكنني دومًا أفعلها وحيدًا. تكمن صعوبة اللون الأبيض فقط في تقبل، أنني يُمكنني أن أنجو بمُساعدة أحدهم. أو بالانكشاف لأحدهم.  يخبرني أنني أختبئ الآن خلف حيلة دفاعية تُسمى البلاغة، أختبئ خلف الاقتباسات والمجازات والكتابة، أنني اخترت منذ البداية مجازًا لكارثة لا يُمكن للطبيب أن يتوقف فيها لحظة، ليُصارح المريض بلون شارته، ومصيره. طبيب قاسٍ، يختار مصيرنا ولون شارتنا ولا يُخبرنا حتى به. طبيب يُشبه في كل ذكرياتي وجه أبي.","يسألني طبيبي النفسي بلُطف: هل يُمكنك أن تُعبر عن طفولتك مع والدك بواسطة حاجز لغوي، مثل تشبيه أو مجاز؟ يُمكننا أن نُسميها مُناورة، نلتف حول","https://media.101n.com/img/2026_05_219-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_05_219_2-scaled.q80.webp",[33,50,66,83,100,115,131,145,162],{"id":34,"url":35,"slug":36,"title":37,"titleHtml":37,"publishDate":38,"lastModifiedDate":39,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":40,"authorSlug":41,"categoryName":21,"categories":42,"subcategories":44,"wordsCount":45,"briefDescription":46,"briefDescriptionShorter":47,"coverImgSrc":48,"cardCoverImgSrc":49},1464,"/notes/1464","آخر-شيء-كنت-أريد-أمي-أن-تشعر-به","آخر شيء كنت أريد أمي أن تشعر به","2026-06-13T01:30:27","2026-06-23T17:06:48","مونيكا منصور","مونيكا-منصور",[43],{"name":24,"slug":21},[],1018,"\u003Cp> ثلاث سنوات مع ماما في عيادات الأورام والمستشفيات ومئات الفحوصات والأشعات المطلوبة لم تكن لتحركني، اسحب شنطة أمي فوق كتفي وشنطتي فوق كتفيّ الاثنين، وأرفع يدها لتسند على يديّ وأسير في طرقات المستشفيات. \u003C/p> \u003Cp> لا شيء يهزني ولا خبر مهما كان صعوبته يفجعني، ولا حمام مستشفى يرى دموعي. \u003C/p> \u003Cp> فقط اليوم كنت على وشك الانهيار والبكاء الذي لم أستطع أن أتوقف عنه في عيادة الأسنان . اليوم أرى أمي تتحرك بصعوبة وتتأوه من السلم الصغير المؤدي لغرفة الكشف، أرى جسمها المتآكل قبل أن تجلس على كرسي الأسنان لخلع ضرس صغير يؤلمها. \u003C/p> \u003Cp> لا أتذكر عدد المرات التي رأيت ماما يتم تركيب لها سِن ”البورتكاث“ ، سِن كبير يشبه سِن الحقنة العادية، ولكن يتم غرسه أسفل عظم الرقبة أو أعلى الصدر ليمرر من خلاله جرعة الكيماوي . \u003C/p> \u003Cp> جرعة الكيماوي التي كانت لتستمر لمدة 48 ساعة، وأحيانًا 50 و51 ساعة متواصلة. نسير بجهاز كهربائي صغير مُعلّق على حامل معدني، بمجرد فصل الفيشة، يعلن الجهاز امتعاضه في أصوات مستمرة كتنبيه أنه ”هيفصل“ . \u003C/p> \u003Cp> تدخل ماما بالجهاز إلى الحمام، وتخرج به أيضًا سريعًا لإعادة الشحن. تخبرني إن صوته المستمر يذكرها بالرضيع الذي يطلب صدر أمه لأنه يحتاج أن يأكل. \u003C/p> \u003Cp> تستطيع ماما أن تضع لمسة الأمومة الحانية في كل تفصيلة مهما كانت مؤلمة إلى حد   \u003C/p> ","ثلاث سنوات مع ماما في عيادات الأورام والمستشفيات ومئات الفحوصات والأشعات المطلوبة لم تكن لتحركني، اسحب شنطة أمي فوق كتفي وشنطتي فوق كتفيّ الاثنين، وأرفع","https://media.101n.com/img/2026_06_3532-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_06_3532_2.q80.webp",{"id":51,"url":52,"slug":53,"title":54,"titleHtml":54,"publishDate":55,"lastModifiedDate":55,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":56,"authorSlug":57,"categoryName":21,"categories":58,"subcategories":60,"wordsCount":61,"briefDescription":62,"briefDescriptionShorter":63,"coverImgSrc":64,"cardCoverImgSrc":65},1143,"/notes/1143","وفينك؟-الكتابة-كدليل-وصديق","وفينك؟! الكتابة كدليل وصديق.","2026-03-08T06:47:21","علياء سامي","علياء-سامي",[59],{"name":24,"slug":21},[],840,"\u003Cp> تشقيني الكتابة.. مراوغة.. ماكرة.. مستعصية.. وأنا ألهث وراءها، وأتساءل لماذا؟ \u003C/p> \u003Cp> في البدء كان سؤالي: لماذا كل هذه الصعوبة؟ هل هي نابعة من عدم وجود موهبة؟ أم أنها صعبة بالفعل؟ \u003C/p> \u003Cp> لكن الآن أصبح السؤال بكل جدية: لماذا الكتابة؟ لماذا أذهب إليها في كل مرة بكامل إرادتي وأنا أطلب منها الوصل.. أن تجودي فصليني! \u003C/p> \u003Cp> الناي في مطلع الأغنية، وصوت أحمد منيب الشجيُّ والحزنُ الذي يتملكني عندما يبدأ في سؤاله الأبدي: \u003C/p> \u003Cp> وفينك؟! \u003C/p> \u003Cp> أستمع دائمًا إلى هذه الأغنية في ليالي افتقادي لوالدي. أفكر فيه كثيرًا في لحظات انكساري، أشعر أني بحاجة إلى شخص أكبر يرشدني إلى ما يجب عليَّ فعله، أو يخبرني أيَّ الطرق أسلك بناءً على خبرته بالحياة ومعرفته بي، أو يستمع إلى مخاوفي التي تصاحبني في كل مرة أشرف على البدء في شيء جديد. \u003C/p> \u003Cp> الخوف الذي يصحبني في كل   \u003C/p> ","تشقيني الكتابة.. مراوغة.. ماكرة.. مستعصية.. وأنا ألهث وراءها، وأتساءل لماذا؟ في البدء كان سؤالي: لماذا كل هذه الصعوبة؟ هل هي نابعة من عدم وجود موهبة؟","https://media.101n.com/img/2026_02_178-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_02_178_2.q80.webp",{"id":67,"url":68,"slug":69,"title":70,"titleHtml":70,"publishDate":71,"lastModifiedDate":72,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":73,"authorSlug":74,"categoryName":21,"categories":75,"subcategories":77,"wordsCount":78,"briefDescription":79,"briefDescriptionShorter":80,"coverImgSrc":81,"cardCoverImgSrc":82},933,"/notes/933","هل-يمكن-للإنسان-أن-يتعلّم-الحب-في-عالم-ل","هل يمكن للإنسان أن يتعلّم الحب في عالم لا يعرفه؟ ❤️‍🩹","2025-12-07T15:24:04","2025-12-15T20:18:35","منة سالم","منة-سالم",[76],{"name":24,"slug":21},[],824,"\u003Cp> في طفولتي، لم أسمع أحدًا يتحدث أبدًا عن الحب بوصفه مهارة يمكن للمرء أن يتعلمها. \u003C/p> \u003Cp> كان المتحدث يتعمد، حين يتحدث عن الحب، أن يخرج كلامه مشوهًا. يمزجه بكل ما يمكن أن يخفي ملامح هذا الحب من أسلحة لغوية وعاطفية: الخجل أو المزاح أو الكلام المبتور أو حتى وعد مستقبلي مشروط بالطاعة. \u003C/p> \u003Cp> الحب يُمنح لمن يستحقه. \u003C/p> \u003Cp> ”عشان أحبك“ عليك أن تفعل شيئًا ما، حتى لو كان لمصلحتك. حتى لو كان أن تأكل وجبتك اليومية. المهم أن عليك أن تفعل شيئًا ما حتى تكون جديرًا في طريق الحب  \u003C/p> ","في طفولتي، لم أسمع أحدًا يتحدث أبدًا عن الحب بوصفه مهارة يمكن للمرء أن يتعلمها. كان المتحدث يتعمد، حين يتحدث عن الحب، أن يخرج كلامه","https://media.101n.com/img/2025_12_114_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_11_114-scaled.q80.webp",{"id":84,"url":85,"slug":86,"title":87,"titleHtml":87,"publishDate":88,"lastModifiedDate":89,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":90,"authorSlug":91,"categoryName":21,"categories":92,"subcategories":94,"wordsCount":95,"briefDescription":96,"briefDescriptionShorter":97,"coverImgSrc":98,"cardCoverImgSrc":99},1440,"/notes/1440","اللي-من-غير-أم-حاله-يغُم","اللي من غير أم .. حاله يغُم","2026-06-09T01:34:38","2026-06-09T01:34:54","حمادة السملاوي","حمادة-السملاوي",[93],{"name":24,"slug":21},[],832,"أخشى النسيان أكثر مما أخشى الموت نفسه.  النسيان ليس خيانة متعمدة، بل عطب طبيعي في الذاكرة، يزحف ببطء حتى يلتهم كل ما كان يومًا حاضرًا. أحيانًا أستيقظ مذعورًا من فكرة أنني قد أنسى صوتها، أو تفاصيل ضحكتها، أو حتى ملامح وجهها.  الموت حاسم، قاطع، لكن النسيان غادر، يتسرب ببطء ودون إنذار.  هناك صور كثيرة لم أعد أستطيع استدعاءها بوضوح، لذلك أكتب عنها كما لو كنت أوثق ذاكرة مهددة بالانقراض.  أكتب لأقاوم هذا التآكل الصامت، ربما تكون الكتابة عزائي الوحيد، لكنها أيضًا دفاعي الأخير ضد النسيان. فلو فقدت الذاكرة، ما الذي سيبقى من وجودها؟ سيصبح الغياب مضاعفًا، موتا ثانيًا أكثر قسوة.","١. أستيقظ مفزوعًا في الخامسة فجرًا بعد شجار حاد لم أعتده مع أمي، لم يوقظني من نوم قلِق إلا علو صوت بكائي وصعوبة في التنفس،","https://media.101n.com/img/2026_06_394-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_06_349_2.q80.webp",{"id":101,"url":102,"slug":103,"title":104,"titleHtml":104,"publishDate":105,"lastModifiedDate":106,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":107,"authorSlug":108,"categoryName":21,"categories":109,"subcategories":111,"wordsCount":112,"briefDescription":113,"briefDescriptionShorter":113,"coverImgSrc":114},294,"/notes/294","حين-نتحدث-مع-الأب-بعدما-كبرنا-وكبر-هو","حين نتحدث مع الأب بعدما كبرنا وكبر هو","2025-09-06T21:00:12","2025-10-26T01:40:04","خريطة مشاعر","خريطة_مشاعر",[110],{"name":24,"slug":21},[],747,"هناك لحظة لا يهيّئك أحد لها، ولا تأتي بإعلان مسبق. تكون جالسًا، ربما في سيارة أو مقهى أو على طاولة بسيطة، وفجأة… تبدأ في التحدث مع أبيك.","https://media.101n.com/img/2025_07_heen-natahaddath-ma-alab-scaled.q80.webp",{"id":116,"url":117,"slug":118,"title":119,"titleHtml":119,"publishDate":120,"lastModifiedDate":121,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":122,"authorSlug":123,"categoryName":21,"categories":124,"subcategories":126,"wordsCount":127,"briefDescription":128,"briefDescriptionShorter":129,"coverImgSrc":130},255,"/notes/255","متلازمة-الأخت-الكبرى","متلازمة الأخت الكبرى","2025-05-01T19:18:53","2025-08-31T18:17:54","سلمى أدهم","سلمى-أدهم",[125],{"name":24,"slug":21},[],963,"ربما أصبح معروفًا لدى الجميع أن الأمور داخل الأسرة لا تُقسّم بشكل متساوي: المشاعر، المهام، النفقات، الخ.. إني معتادة، كما هو حال كثير من الناس، أنني حين أقرأ عن الأسرة يكون الأمر متعلقًا بالأم وتضحياتها ، أو بالأب وتفانيه ، أو عن العلاقات من منظور تربوي. وكأخت كبرى، لم أكن","ربما أصبح معروفًا لدى الجميع أن الأمور داخل الأسرة لا تُقسّم بشكل متساوي: المشاعر، المهام، النفقات، الخ.. إني معتادة، كما هو حال كثير من الناس،","https://media.101n.com/img/2025_07_9.q80.webp",{"id":132,"url":133,"slug":134,"title":135,"titleHtml":135,"publishDate":136,"lastModifiedDate":136,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":73,"authorSlug":74,"categoryName":21,"categories":137,"subcategories":139,"wordsCount":140,"briefDescription":141,"briefDescriptionShorter":142,"coverImgSrc":143,"cardCoverImgSrc":144},1127,"/notes/1127","لماذا-نبحث-عن-سبب-حتى-لو-لم-يكن-هناك-سبب","لماذا نبحث عن سبب.. حتى لو لم يكن هناك سبب؟","2026-02-27T05:45:41",[138],{"name":24,"slug":21},[],877,"الإنسان بطبيعته لا يطيق العشوائية، لذلك يزرع إشارات حيث لا إشارات ويرتب المصادفات كي لا يبدو العالم بلا حكمة كبرى. يعيد في داخله صياغة الحدث ليصبح قابلًا للفهم؛ لأن الفهم يمنحنا التوازن. يقول نيتشه ”من يعرف سببًا يعيش لأجله يستطيع تحمل العيش بأي طريقة“. وأعتقد إنها عبارة رائعة لشرح هذا التماسك بين المعنى وقدرتنا على الاحتمال. حين نُعطي الألم سببًا تقل حدته، لأن العقل لا يرى نفسه ضحية خالصة وإنما شريكًا في تعلم ما أيًا ما كان.","هل حقًّا نبحث عن الدروس لنخفف الألم، أم أننا نخيط بها ثوبًا جديدًا لنتحمل العيش؟ الليلة خسرت صديقًا. تبدو تلك الجملة خالية من الحميمية. تبدو","https://media.101n.com/img/2026_02_163.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_02_163_2-scaled.q80.webp",{"id":146,"url":147,"slug":148,"title":149,"titleHtml":149,"publishDate":150,"lastModifiedDate":151,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":152,"authorSlug":153,"categoryName":21,"categories":154,"subcategories":156,"wordsCount":157,"briefDescription":158,"briefDescriptionShorter":159,"coverImgSrc":160,"cardCoverImgSrc":161},923,"/notes/923","اختراع-النميمة-المحببة","اختراع النميمة المحببة ✍🏻","2025-12-03T23:43:00","2025-12-18T04:38:39","محمد عبد الرازق علي","محمد-عبد-الرازق-علي",[155],{"name":24,"slug":21},[],1261,"لم أكن يومًا مهتمًا بتتبع الناس في حياتهم الشخصية، ولا الطعن في الظهر، ولكني أحب الرغي والفضفضة ونسج الحكايات. ما كان يدعوه أهل قريتي بالدارجة ”سهاري المصاطب“. كنت ولا زلت أحب فكرة ”السهاري“، أن ”نتساهر“، ونسهر سويًا، لا لأجل شيء سوى إرواء فضولنا للحكي والمؤانسة. خد بالك كمان من التعبير العامي العبقري: ”نتساير“، والذي يشترك الجذر نفسه مع فعل السير. وكأننا نمشي معًا. نتسكع، نذهب في رحلة سريعة، نتغلب بها على الواقع الضيق","لا يصدق أصدقائي أن الروائي المفضل لي هو الأستاذ وليد ، فني التحاليل الطبية في الوحدة الصحية التي أؤدي بها عملي الحكومي. ولهم عذرهم في","https://media.101n.com/img/2025_12_130_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_12_130-scaled.q80.webp",{"id":163,"url":164,"slug":165,"title":166,"titleHtml":166,"publishDate":167,"lastModifiedDate":168,"postType":17,"isTopFeatured":18,"authorName":169,"authorSlug":170,"categoryName":21,"categories":171,"subcategories":173,"wordsCount":174,"briefDescription":175,"briefDescriptionShorter":176,"coverImgSrc":177,"cardCoverImgSrc":178},1236,"/notes/1236","فَقْـد-أب","فقْـ*د أب.","2026-04-24T02:13:05","2026-04-28T22:04:05","حسام سرحان","حسام-سرحان",[172],{"name":24,"slug":21},[],1135,"كانت أمي حريصة دائمًا على صون ذكرى أبي الطيبة: دفاتر تحضير دروسه، أوراقه، تسجيلاته الخاصة مع أختي وأخي، مسرحيات مدرسة المشاغبين والعيال كبرت، وأغاني سيد مكاوي، وبعض السور التي كان قد سجّلها بصوته* —في إطار سعيه الفردي غير المكتمل لتسجيل المصحف بصوته—.  حافظت على صلتنا بعائلة أبي من خلال الزيارات الدائمة لمنازل أعمامي، وحافظ أعمامي قدر ما استطاعوا على ذلك أيضًا، خصوصًا عمي شاكر رحمه الله، كان الأقرب إلينا في طفولتي.  أحببت \"النيڤا الخضراء\" لأنها كانت سيارة عمي، أذكر وقوفي في شرفة شقتنا في انتظار ظهور السيارة في أول الشارع ثم الصراخ: \"ماااماااا عمو شاكر جه، عمو شاكر جه\"، لحظة نزوله من السيارة ووقوفي وإخوتي لتحيته من الشرفة.","لم أتخيل أنني حين فتحت تلك الحقيبة القديمة التي تخص أمي، رحمها الله، أنني سأتوقف أمام تلك الصورة لأبي. لديّ أزمة حقيقية مع فكرة كوني","https://media.101n.com/img/2026_04_212-1-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_04_212-2-scaled.q80.webp",{"average":180},"#734b57",1783602264966]