[{"data":1,"prerenderedAt":178},["ShallowReactive",2],{"$fWgSpjZJVvmjuI3FX4Buj7Nd19aVBbtOGp9ZI-lq95gQ":3,"$f7oCsumkDwk_3gyviUp0lFKRA1UcUExJaBSoMqLd5Z6s":10},{"siteData":4},{"siteTitle":5,"siteDescription":6,"homepageTitle":7,"logoImgSrc":8,"noPicImgSrc":9},"101 Note","الشغل | الاستثمار | الجسد | التعلم | الحب | العلاقات | الذات","الصفحة الرئيسية","https://media.101n.com/img/2025_08_101-Logo-white.svg","https://media.101n.com/img/logo-101n-black-bg.q80.webp",{"post":11},{"id":12,"url":13,"slug":14,"title":15,"titleHtml":15,"publishDate":16,"lastModifiedDate":17,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":20,"authorSlug":21,"categoryName":22,"categories":23,"subcategories":26,"contentHtml":27,"wordsCount":28,"briefDescription":29,"briefDescriptionShorter":30,"coverImgSrc":31,"cardCoverImgSrc":32,"recommendedPosts":33,"colorPalette":176},1236,"/notes/1236","فَقْـد-أب","فقْـ*د أب.","2026-04-24T02:13:05","2026-04-28T22:04:05","article",false,"حسام سرحان","حسام-سرحان","1-am",[24],{"name":25,"slug":22},"بعد منتصف الليل",[],"\u003Cp>لم أتخيل أنني حين فتحت تلك الحقيبة القديمة التي تخص أمي، رحمها الله، أنني سأتوقف أمام تلك الصورة لأبي.\u003C/p>\n\u003Cp>لديّ أزمة حقيقية مع فكرة كوني بالكاد رأيته. توفّي وأنا لم أُكمل عامي الثاني، لا تجمعني به أي ذكرى حقيقية، لا صور، لا تسجيلات، لا شيء على الإطلاق. صورة وحيدة جماعية مع كل أفراد العائلة، يقف هو في الخلف مع الرجال طوال القامة، وأقف أنا —أو للدقة أُحمَل— على ذراع أمي في أقصى يسار الصف الأول.\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>أصبحت أمي تقوم بالدورين معًا، الأم والأب.\u003C/strong> كانت رحمها الله تحاول دائمًا ألا يتحوّل فقدنا المفاجئ إلى حالة انتقاص دائمة.\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>”اللي أبوه ميت يطلع عالسبورة“\u003C/strong> قالها الأخصائي الاجتماعي في المدرسة الابتدائية، بعد أن دخل إلى الفصل ومعه عدد من طلاب الفصول الأخرى ”أبوهم ميت“. بالطبع خرجت على السبورة مع آخرين من فصلي، مررنا على باقي فصول المدرسة، يكرر الأخصائي نداءه في كل فصل ليصحب قليلي الحظ معه، حتى اكتمل العدد.\u003C/p>\n\u003Cp>وصلنا إلى غرفة المسؤول عن الكتب والمصاريف، كان ينادي على أسمائنا، يوقّع أمام الاسم ويُسلّم كل تلميذ كتبه. انتهى التوزيع ولم يأتِ اسمي، سألني المسؤول:\u003C/p>\n\u003Cp>&#8211; ”اسمك ايه؟\u003Cspan dir=\"ltr\">“\u003C/p>\n\u003Cp>= ”\u003C/span>حسام محمد سرحان\u003Cspan dir=\"ltr\">“\u003C/p>\n\u003Cp>&#8211; ”\u003C/span>انت أبوك مات امتى؟\u003Cspan dir=\"ltr\">“\u003C/p>\n\u003Cp>= ”\u003C/span>زمان وأنا صغير\u003Cspan dir=\"ltr\">“\u003C/p>\n\u003Cp>&#8211; ”\u003C/span>اسمك مش في الكشف، انت أمك دفعتلك المصاريف؟“\u003C/p>\n\u003Cp>يقبض على يدي ونذهب لغرفة أخرى، يخبرني: ”يابني انت دافع المصاريف، جيت معانا ليه؟“ لم أفهم، النداء كان عن ”اللي أبوه ميت“ وأنا ”أبويا ميت!“، ما علاقة المصاريف؟ ماذا تعني المصاريف أصلًا!\u003C/p>\n\u003Cp>وبّختني أمي حين حكيت لها بعد المدرسة، وأخبرتني ألا أستجيب لمثل تلك النداءات مستقبلًا: \u003Cstrong>”لو احتاجوا مصاريف أو حاجة قولهم يبعتولي وأنا هادفعها، مش محتاجين حاجة من حد“.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>كانت حريصة دائمًا على صون ذكرى أبي الطيبة: دفاتر تحضير دروسه، أوراقه، تسجيلاته الخاصة مع أختي وأخي، مسرحيات مدرسة المشاغبين والعيال كبرت، وأغاني \u003Cstrong>سيد مكاوي\u003C/strong>، وبعض السور التي كان قد سجّلها بصوته* —في إطار سعيه الفردي غير المكتمل لتسجيل المصحف بصوته—.\u003C/p>\n\u003Cp>حافظت على صلتنا بعائلة أبي من خلال الزيارات الدائمة لمنازل أعمامي، وحافظ أعمامي قدر ما استطاعوا على ذلك أيضًا، خصوصًا \u003Cstrong>عمي شاكر\u003C/strong> رحمه الله، كان الأقرب إلينا في طفولتي.\u003C/p>\n\u003Cp>أحببت \u003Cstrong>”النيڤا الخضراء“\u003C/strong> لأنها كانت سيارة عمي، أذكر وقوفي في شرفة شقتنا في انتظار ظهور السيارة في أول الشارع ثم الصراخ: ”ماااماااا عمو شاكر جه، عمو شاكر جه“، لحظة نزوله من السيارة ووقوفي وإخوتي لتحيته من الشرفة.\u003C/p>\n\u003Cp>كان يحاول دائمًا مشاركتنا حياته قدر ما استطاع. أذكر ليلة وفاته كأنها حدثت بالأمس: رنين الهاتف الأرضي في الليل، نصحو جميعًا مفزوعين ”خير اللهم اجعله خير“، أُضيء ”اللمبة السهاري“ ذات الضوء الخافت، أمي ترد على المكالمة، \u003Cem>حوقلتها المتكررة، ”إنا لله وإنا إليه راجعون“، والبكاء الذي لا يهدأ.\u003C/em>\u003C/p>\n\u003Cp>لا أذكر لحظة وفاة أبي بالطبع، كنت في المرحلة بين الرضاعة والفطام، \u003Cstrong>لكن لحظة وفاة عمي احتلت هذا الجزء من ذاكرتي.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>”- يا حسام، عليك ايه انهاردة؟\u003C/p>\n\u003Cp>سورة ”فصلت“\u003C/p>\n\u003Cp>طيب سمّع، ”إن الذين يلحدون في آياتنا“\u003C/p>\n\u003Cp>أبدأ ”التسميع\u003Cspan dir=\"ltr\">“: ”\u003C/span>لا يخفون علينا، أفمن يُلقى في النار خيرٌ…“ أتلعثم، ”أفمن.. يُلقى.. في النار.. خير“ أقرر الارتجال:\u003C/p>\n\u003Cp>”أمّن يُلقى في الجنة…“ يقاطعني الشيخ وهو يبتسم بعصبية ضاربًا فخذي بعصاه:\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>”احدفوا أنفسكم، ما هو قرآن أبونا.“\u003C/strong> يستطرد بلهجة صارمة: ”روح راجع يا حسام، هات إيدك خد عصايتين عشان تبقى تحفظ.“\u003C/p>\n\u003Cp>كان \u003Cstrong>الشيخ إبراهيم\u003C/strong> واحدًا من طلاب أبي، يشبهه في الشكل، وتقول أمي إنه يشبهه مضمونًا أيضًا. كلاهما كفيف، يعمل بالأزهر، وكلاهما —للغرابة— مولع بإصلاح الإلكترونيات! شهدت الشيخ إبراهيم بنفسي وهو يُصلح ساعة يده القديمة، يضع التروس والعقارب فتبدأ الساعة بالعمل.\u003C/p>\n\u003Cp>أخذ الشيخ إبراهيم على عاتقه مسؤولية تحفيظنا —إخوتي وأنا— القرآن منذ وعيت على الدنيا، وكان بيته مفتوحًا لنا كبيتنا بالضبط.\u003C/p>\n\u003Cp>كان مقر التحفيظ في المسجد المجاور لمنزلنا \u003Cstrong>”مسجد الهدى“\u003C/strong>، شهدنا تحوّل المسجد من مبنى صغير متهالك مفروش بالحصير غير مطليّ الحوائط، إلى آخر حديث له طابقان ومئذنة، مطليٌّ بالأبيض، وحوائطه مزخرفة بعمارة خشبية أشرف عليها تجار ونجارو المنطقة.\u003C/p>\n\u003Cp>عمل الشيخ إبراهيم إمامًا وخطيبًا للمسجد لسنوات عدة، حتى ظهر في حارتنا شيخٌ آخر كُلِّف من وزارة الأوقاف لإقامة بعض الصلوات. كان \u003Cstrong>”الآخر“\u003C/strong> شابًا ممتلئ الجسم، حليق الشارب، ذو لحية متوسطة الطول، يرتدي دومًا زي الأزهر.\u003C/p>\n\u003Cp>فوجئنا ذات يوم بإغلاق مقر التحفيظ، واختفى الشيخ إبراهيم من الإمامة، وخطب \u003Cstrong>”الآخر“\u003C/strong> خطبته الأولى. عرفنا لاحقًا أن ”\u003Cstrong>الآخر\u003C/strong>“ كان يكتب \u003Cstrong>تقارير يومية لأمن الدولة\u003C/strong> عن المسجد: نشاط التحفيظ، وشعبية الشيخ المتزايدة في المنطقة.\u003C/p>\n\u003Cp>لم يكن الشيخ إبراهيم ذا ميول سياسية أبدًا، أقولها بمنتهى الثقة كوني أصبحت بعد ذلك ذا ميول سياسية. كان الرجل يخطب في الناس ويؤم المصلين ويحفّظ أبناء المنطقة، لا أكثر من ذلك. نقل الشيخ نشاطه لمسجد آخر بعيد عن حارتنا، يؤم المصلين ويُحفّظ القرآن، لكنه لم يعد للخطابة قبل مرور فترة.\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>كانت هذه نهاية علاقتي بمسجد الهدى، وبداية رؤيتي للظلم والقمع بشكل مباشر، فعرفت السياسة، وكرهت ذلك ”الآخر“… ومن يساندهم.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>نظرية التعلّق عند بولبي\u003C/strong> ترى أن الطفل يحتاج إلى الأم كمصدر للأمان، وفي حالة فقدانها في السنوات الأولى الحساسة، يحاول الطفل تعويضها عبر التعلّق بشخصيات بديلة قريبة ومستمرة في حياته. غير أن الدراسات اللاحقة على تلك النظرية انتقدتها في إغفالها دورَ الأب.\u003C/p>\n\u003Cp>يقول الطبيب الإنجليزي \u003Cstrong>”توبي إنغام“\u003C/strong> إن غياب الأب في السنوات الأولى من حياة أطفاله، خصوصًا الذكور، من شأنه التأثير على غياب ”\u003Cstrong>القدوة\u003C/strong>“ أو ”\u003Cstrong>المثل\u003C/strong>“، فهو المخوَّل بهدايتهم نحو التطور والتعلم والنضج والاستعداد لمواجهة العالم.\u003C/p>\n\u003Cp>أحيانًا، حين يواجه ابني معضلة ما، أجدني محتارًا في الرد؛ كثيرًا ما تُسعفني ذكريات أمي وطريقة تصرّفها، إلا أنني أواجه معضلة كبرى في إيجاد الإجابة لسؤال \u003Cstrong>”هما الأبهات كانوا هيعملوا ايه هنا؟“\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>تنقّلت بين ”\u003Cstrong>قدوات\u003C/strong>“ عدة، أو لنقل \u003Cstrong>\u003Cspan dir=\"ltr\">”Father figures“\u003C/span>\u003C/strong>: أعمامي شاكر وكامل، وخالي إبراهيم، وأستاذ شاكر، والشيخ إبراهيم، وأبناء عمي، ومسؤولو المقرأة، وغيرهم. بين المعطاء والمتجاهل والطيب وضعيف الشخصية وطويل البال والعصبي. حتى إنني لجأت إلى الأفلام سعيًا للبحث عن إجابة مثالية.\u003C/p>\n\u003Cp>أتنقل بين العوالم الحقيقية والخيالية، تارةً بين عالم \u003Cstrong>كريس غاردنر\u003C/strong> في \u003Cstrong>Pursuit of Happyness\u003C/strong> حين يوبّخ ابنه ثم يتراجع موجّهًا اللوم لنفسه في شخص ابنه الصغير:\u003C/p>\n\u003Cblockquote>\u003Cp>\u003Cstrong>\u003Cspan dir=\"ltr\">”Don&#8217;t ever let somebody tell you&#8230; You can&#8217;t do something. Not even me. You got a dream&#8230; You gotta protect it. &#8230; If you want somethin&#8217;, go get it. Period.“\u003C/span>\u003C/strong>\u003C/p>\u003C/blockquote>\n\u003Cp>وبين عالم \u003Cstrong>جيري كونلون\u003C/strong> في \u003Cstrong>In the name of the father\u003C/strong>، حين حمل الابن إرث أبيه:\u003C/p>\n\u003Cblockquote>\u003Cp>\u003Cstrong>\u003Cspan dir=\"ltr\">”I watched my father die in a British prison for something he didn&#8217;t do. And this government still says he&#8217;s guilty. I want to tell them that until my father is proved innocent, until all the people involved in this case are proved innocent, until the guilty ones are brought to justice, I will fight on. In the name of my father and of the truth!“\u003C/span>.\u003C/strong>\u003C/p>\u003C/blockquote>\n\u003Cp>لاحقًا، بعد الثورة، عاد الشيخ إبراهيم لمسجد الهدى، وصار ”الآخر“ أحد رموزها في دمياط، إذ كان يظهر في كل المناسبات بزيه الأزهري مع أحد القساوسة كنموذج للوحدة الوطنية المصرية بعد يناير. وهاجرت أنا.\u003C/p>\n\u003Cp>أنظر إلى صورة أبي مرة ثانية وأفكّر: \u003Cstrong>لا بد أن الحياة معه كانت ستصنع فارقًا.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>لا أعرف الجواب الصحيح، ولا أظن أني سأعرفه. لكن كل ما أرجوه حين يكبر ابني ألا يأتي إليَّ كي يخبرني:\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cstrong>\u003Cspan dir=\"ltr\">”Hossam, you fucked up“\u003C/span>.\u003C/strong>\u003C/p>\n\u003Cp>\u003Cem>*سعي أبي المنفرد لتسجيل القرآن بصوته\u003C/em>\u003C/p>\u003Cp class=\"sc-text-h1 soundTitle__title sc-font g-type-shrinkwrap-inline theme-dark\">\u003Chtml>\u003Chead>\u003C/head>\u003Cbody>\u003Ca href=\"https://soundcloud.com/hossam-sarhan/2wpzlnjn5bz6?si=a2b21037a8fa49efac6233732c208806&amp;utm_source=clipboard&amp;utm_medium=text&amp;utm_campaign=social_sharing\" target=\"_blank\" rel=\"noopener\" class=\"raw-link\">\u003Cspan>ما تيسر من آل عمران – بصوت والدي الأستاذ محمد سرحان\u003C/span>\u003C/a>\u003Cp>\u003C/p>\u003Cp>\u003Cem>\u003Ca class=\"sc-link-primary soundTitle__title sc-link-dark sc-text-h4 raw-link\" href=\"https://soundcloud.com/hossam-sarhan/e3jsanm1cqmw\" target=\"_blank\" rel=\"noopener\">\u003Cspan class=\"\">ماتيسر من سورة النساء – بصوت أبي الأستاذ محمد سرحان\u003C/span>\u003C/a>\u003C/em>\u003C/p>\u003C/body>\u003C/html>\u003C/em>\u003C/p>\n",1135,"كانت أمي حريصة دائمًا على صون ذكرى أبي الطيبة: دفاتر تحضير دروسه، أوراقه، تسجيلاته الخاصة مع أختي وأخي، مسرحيات مدرسة المشاغبين والعيال كبرت، وأغاني سيد مكاوي، وبعض السور التي كان قد سجّلها بصوته* —في إطار سعيه الفردي غير المكتمل لتسجيل المصحف بصوته—.  حافظت على صلتنا بعائلة أبي من خلال الزيارات الدائمة لمنازل أعمامي، وحافظ أعمامي قدر ما استطاعوا على ذلك أيضًا، خصوصًا عمي شاكر رحمه الله، كان الأقرب إلينا في طفولتي.  أحببت \"النيڤا الخضراء\" لأنها كانت سيارة عمي، أذكر وقوفي في شرفة شقتنا في انتظار ظهور السيارة في أول الشارع ثم الصراخ: \"ماااماااا عمو شاكر جه، عمو شاكر جه\"، لحظة نزوله من السيارة ووقوفي وإخوتي لتحيته من الشرفة.","لم أتخيل أنني حين فتحت تلك الحقيبة القديمة التي تخص أمي، رحمها الله، أنني سأتوقف أمام تلك الصورة لأبي. لديّ أزمة حقيقية مع فكرة كوني","https://media.101n.com/img/2026_04_212-1-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_04_212-2-scaled.q80.webp",[34,51,68,84,99,115,129,144,161],{"id":35,"url":36,"slug":37,"title":38,"titleHtml":38,"publishDate":39,"lastModifiedDate":40,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":41,"authorSlug":42,"categoryName":22,"categories":43,"subcategories":45,"wordsCount":46,"briefDescription":47,"briefDescriptionShorter":48,"coverImgSrc":49,"cardCoverImgSrc":50},1083,"/notes/1083","أصغر-نحن-ممكنة","أصغر نحن ممكنة","2026-02-13T06:18:54","2026-03-04T08:24:31","رفيدة طه","رفيدة-طه",[44],{"name":25,"slug":22},[],1082,"\u003Cp> تهران، إيران- \u003C/p> \u003Cp> أحببت تهران ، أكثر مما ينبغي لغريب راحل، لماذا لا تحبين تعريبها؟ لأن ”طهران“ تحدث فقط في نشرة الأخبار، والنشرات ليست إلا عرضًا على مدار الساعة لهمجية العالم. \u003C/p> \u003Cp> أما تهران فهي كلمة فارسية حقيقية، تشبه معناها: ”الوادي الدافئ“ ، تذكرني باللغة العذبة، أشعاري المحببة، الأغاني القديمة، والاحتفاء بالأرض والتاريخ، هم مغرمون بمدنهم، وأبطالهم، وأنا مغرمة بالفلكلور الشعبي، والأغنيات. \u003C/p> \u003Cp> التراث الذي أحببته قابلني بالخصومة، حط رأسه برأس عيلة، وتعمد أن يحدق في عينيّ ساخرًا: ”انتي مش من هنا“. \u003C/p> \u003Cp> حفظت الأشعار، قرأت التاريخ، التهمت الجرائد والمجلات، وأتقنت اللغة كأهلها، لكن كيف أستخرج الانتماء من قلب الكتب؟ \u003C/p> \u003Cp> كيف أصنع الهوية، وأتشرب الثقافة، بدون معلم؟ \u003C/p> \u003Cp> كيف أتعلم: تعابير الحارات، النكات، وصفات الطعام، لغة الجسد، انتماءات ملاعب الكرة، إفيهات الأفلام، ما يناسب القرية، وما يحدث في المدينة فقط، خناقات السياسة، تعالي المدن على بعضها، علاقات الطبقات، وكل التفاصيل الأخرى التي يخفونها بشكل شرير من الكتب والمجلات، بينما هي حاضرة بكثافة في اليوميّ والعاديّ؟ \u003C/p> \u003Cp> أحببت تهران ، هنا وطني وبيتي منذ تسع سنوات، أتحدث وإخوتي بالفارسية حصرًا؛ يمر أحدهم من تحت النافذة: ”ده بيت العرب، تعرف؟“ ، يهوي قلبي: ”انتي مش من هنا“ . \u003C/p> \u003Cp> صباح عاشوراء امتلأ شارعنا بالقدور العملاقة، سيُطهى الطعام نذرًا للحسين، ويوزع على الجيران،   \u003C/p> ","تهران، إيران- أحببت تهران ، أكثر مما ينبغي لغريب راحل، لماذا لا تحبين تعريبها؟ لأن ”طهران“ تحدث فقط في نشرة الأخبار، والنشرات ليست إلا عرضًا","https://media.101n.com/img/2026_02_171_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_02_171-scaled.q80.webp",{"id":52,"url":53,"slug":54,"title":55,"titleHtml":55,"publishDate":56,"lastModifiedDate":57,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":58,"authorSlug":59,"categoryName":22,"categories":60,"subcategories":62,"wordsCount":63,"briefDescription":64,"briefDescriptionShorter":65,"coverImgSrc":66,"cardCoverImgSrc":67},819,"/notes/819","علاقة-الذنب-بالصداقة","علاقة الذنب بالصداقة","2025-10-26T17:56:08","2025-11-06T18:19:13","سارة الغباشي","سارة-الغباشي",[61],{"name":25,"slug":22},[],945,"\u003Cp> حين تصبح الروابط الشخصية امتحانًا للنفس \u003C/p> \u003Cp> الصداقة علاقة معقدة، وربما هي الشكل الأصعب من العلاقات. وفي زمن تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، لم يعد هذا الشكل من العلاقات مجرد مساحة للتسلية أو لتبادل الدعم العاطفي العابر. \u003C/p> \u003Cp> الذنب كمحرّك خفي \u003C/p> \u003Cp> كثيرًا ما يظهر الذنب في تفاصيل صغيرة: مكالمة لم تُرَدّ عليها، لقاء أُجِّل أكثر من مرة، كلمة جارحة تُقال بلا قصد ثم تبقى عالقة في الذاكرة. أحيانًا لا يأتي الذنب من خطأ فعلي، بل من شعور مزمن بعدم الكفاية: ”هل كنتُ كافية لصديقتي؟ هل بذلت ما يكفي من جهد؟ هل سأُترَك؟“ في علاقات غير متكافئة عاطفيًا، يتضخم هذا الإحساس أكثر، وكأن أحد الأطراف مُلزَم بدور ”الأم“ أو ”الراعي“ ، يحمل عبء الجماعة في صمت. \u003C/p> \u003Cp> اللافت أن هذا الدور لا يُفرَض بالضرورة من الخارج، بل قد ينبع من الداخل، من التربية أو من وليست ساحة للوم أو  \u003C/p> ","حين تصبح الروابط الشخصية امتحانًا للنفس الصداقة علاقة معقدة، وربما هي الشكل الأصعب من العلاقات. وفي زمن تتزايد فيه الضغوط، لم يعد تعد الصداقة مجرد مساحة للتسلية أو لتبادل الدعم العاطفي العابر.","https://media.101n.com/img/2025_10_99_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_10_99-scaled.q80.webp",{"id":69,"url":70,"slug":71,"title":72,"titleHtml":72,"publishDate":73,"lastModifiedDate":74,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":75,"authorSlug":76,"categoryName":22,"categories":77,"subcategories":79,"wordsCount":80,"briefDescription":81,"briefDescriptionShorter":82,"coverImgSrc":83},255,"/notes/255","متلازمة-الأخت-الكبرى","متلازمة الأخت الكبرى","2025-05-01T19:18:53","2025-08-31T18:17:54","سلمى أدهم","سلمى-أدهم",[78],{"name":25,"slug":22},[],963,"\u003Cp> ربما أصبح معروفًا لدى الجميع أن الأمور داخل الأسرة لا تُقسّم بشكل متساوي: المشاعر، المهام، النفقات، الخ.. إني معتادة، كما هو حال كثير من الناس، أنني حين أقرأ عن الأسرة يكون الأمر متعلقًا بالأم وتضحياتها ، أو بالأب وتفانيه ، أو عن العلاقات من منظور تربوي. وكأخت كبرى، لم أكن أظن أن هناك رابطة حقيقية تربط الأخوات الإناث الكبيرات حول العالم بعضهن ببعض. \u003C/p> \u003Cp> بدأ الأمر أولًا كمجموعة من النكات والرسوم الساخرة، تارة عن نوبات غضب الأخت الكبرى، وتارة أخرى عن تسامحها وكرمها، وأحيانًا عن قوتها وصلابتها. كان وعدم  \u003C/p> ","ربما أصبح معروفًا لدى الجميع أن الأمور داخل الأسرة لا تُقسّم بشكل متساوي: المشاعر، المهام، النفقات، الخ.. إني معتادة، كما هو حال كثير من الناس،","https://media.101n.com/img/2025_07_9.q80.webp",{"id":85,"url":86,"slug":87,"title":88,"titleHtml":88,"publishDate":89,"lastModifiedDate":90,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":20,"authorSlug":21,"categoryName":22,"categories":91,"subcategories":93,"wordsCount":94,"briefDescription":95,"briefDescriptionShorter":96,"coverImgSrc":97,"cardCoverImgSrc":98},1027,"/notes/1027","ليه-أهالينا-كانوا-حُكَمَا،-واحنا-بروط","ليه أهالينا كانوا حُكَمَا، واحنا بروطات؟","2026-03-08T00:00:58","2026-03-08T05:06:09",[92],{"name":25,"slug":22},[],651,"لا أذكر أن أمي، رحمها الله، احتارت يومًا في إجابة أي من أسئلتي. كانت حكيمة في كل شيء. تعرف الجغرافيا والتاريخ والفيزياء والكيمياء والطب، والأهم أنها كانت تعرف كل شيء عن الحياة.  أذهب إليها باكيًا لأن أطفال الحارة وزملاء المدرسة يشبهونني بـ\"بوجي\"، ولأنني أكره شكلي. تخبرني بكل هدوء أنني \"زي القمر\"، وأنني جميل، وأن ما يفعلونه نابع من طباعهم السيئة، وأنهم \"عيال ما اتربتش\".","يواجه ابني سؤالًا ما يحيره، يسألني، أحتار أنا أيضًا في الإجابة. أخبره أنني سأعود إليه. سريعًا أفتح جوجل وتشات جي بي تي، وأسأل رفاقي من","https://media.101n.com/img/2026_03_161.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_03_161_2-scaled.q80.webp",{"id":100,"url":101,"slug":102,"title":103,"titleHtml":103,"publishDate":104,"lastModifiedDate":104,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":105,"authorSlug":106,"categoryName":22,"categories":107,"subcategories":109,"wordsCount":110,"briefDescription":111,"briefDescriptionShorter":112,"coverImgSrc":113,"cardCoverImgSrc":114},1127,"/notes/1127","لماذا-نبحث-عن-سبب-حتى-لو-لم-يكن-هناك-سبب","لماذا نبحث عن سبب.. حتى لو لم يكن هناك سبب؟","2026-02-27T05:45:41","منة سالم","منة-سالم",[108],{"name":25,"slug":22},[],877,"الإنسان بطبيعته لا يطيق العشوائية، لذلك يزرع إشارات حيث لا إشارات ويرتب المصادفات كي لا يبدو العالم بلا حكمة كبرى. يعيد في داخله صياغة الحدث ليصبح قابلًا للفهم؛ لأن الفهم يمنحنا التوازن. يقول نيتشه ”من يعرف سببًا يعيش لأجله يستطيع تحمل العيش بأي طريقة“. وأعتقد إنها عبارة رائعة لشرح هذا التماسك بين المعنى وقدرتنا على الاحتمال. حين نُعطي الألم سببًا تقل حدته، لأن العقل لا يرى نفسه ضحية خالصة وإنما شريكًا في تعلم ما أيًا ما كان.","هل حقًّا نبحث عن الدروس لنخفف الألم، أم أننا نخيط بها ثوبًا جديدًا لنتحمل العيش؟ الليلة خسرت صديقًا. تبدو تلك الجملة خالية من الحميمية. تبدو","https://media.101n.com/img/2026_02_163.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_02_163_2-scaled.q80.webp",{"id":116,"url":117,"slug":118,"title":119,"titleHtml":119,"publishDate":120,"lastModifiedDate":121,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":20,"authorSlug":21,"categoryName":22,"categories":122,"subcategories":124,"wordsCount":125,"briefDescription":126,"briefDescriptionShorter":126,"coverImgSrc":127,"cardCoverImgSrc":128},789,"/notes/789","لماذا-لا-أحب-المواجهة؟","لماذا لا أحب المواجهة؟","2025-10-21T19:15:34","2025-11-07T17:51:11",[123],{"name":25,"slug":22},[],485,"تخبرني رفيقتي أنني لا أحب المواجهة، وأرد عليها مدافعًا عن نفسي أنها ليست مسألة حب أو كره، إنما هي تفضيلات، وأنا… لا أفضل المواجهة. كان مالها الجوابات بس!","https://media.101n.com/img/2025_10_107_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_10_107.q80.webp",{"id":130,"url":131,"slug":132,"title":133,"titleHtml":133,"publishDate":134,"lastModifiedDate":135,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":136,"authorSlug":137,"categoryName":22,"categories":138,"subcategories":140,"wordsCount":141,"briefDescription":142,"briefDescriptionShorter":142,"coverImgSrc":143},294,"/notes/294","حين-نتحدث-مع-الأب-بعدما-كبرنا-وكبر-هو","حين نتحدث مع الأب بعدما كبرنا وكبر هو","2025-09-06T21:00:12","2025-10-26T01:40:04","خريطة مشاعر","خريطة_مشاعر",[139],{"name":25,"slug":22},[],747,"هناك لحظة لا يهيّئك أحد لها، ولا تأتي بإعلان مسبق. تكون جالسًا، ربما في سيارة أو مقهى أو على طاولة بسيطة، وفجأة… تبدأ في التحدث مع أبيك.","https://media.101n.com/img/2025_07_heen-natahaddath-ma-alab-scaled.q80.webp",{"id":145,"url":146,"slug":147,"title":148,"titleHtml":148,"publishDate":149,"lastModifiedDate":150,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":151,"authorSlug":152,"categoryName":22,"categories":153,"subcategories":155,"wordsCount":156,"briefDescription":157,"briefDescriptionShorter":158,"coverImgSrc":159,"cardCoverImgSrc":160},923,"/notes/923","اختراع-النميمة-المحببة","اختراع النميمة المحببة ✍🏻","2025-12-03T23:43:00","2025-12-18T04:38:39","محمد عبد الرازق علي","محمد-عبد-الرازق-علي",[154],{"name":25,"slug":22},[],1261,"لم أكن يومًا مهتمًا بتتبع الناس في حياتهم الشخصية، ولا الطعن في الظهر، ولكني أحب الرغي والفضفضة ونسج الحكايات. ما كان يدعوه أهل قريتي بالدارجة ”سهاري المصاطب“. كنت ولا زلت أحب فكرة ”السهاري“، أن ”نتساهر“، ونسهر سويًا، لا لأجل شيء سوى إرواء فضولنا للحكي والمؤانسة. خد بالك كمان من التعبير العامي العبقري: ”نتساير“، والذي يشترك الجذر نفسه مع فعل السير. وكأننا نمشي معًا. نتسكع، نذهب في رحلة سريعة، نتغلب بها على الواقع الضيق","لا يصدق أصدقائي أن الروائي المفضل لي هو الأستاذ وليد ، فني التحاليل الطبية في الوحدة الصحية التي أؤدي بها عملي الحكومي. ولهم عذرهم في","https://media.101n.com/img/2025_12_130_2-scaled.q80.webp","https://media.101n.com/img/2025_12_130-scaled.q80.webp",{"id":162,"url":163,"slug":164,"title":165,"titleHtml":165,"publishDate":166,"lastModifiedDate":167,"postType":18,"isTopFeatured":19,"authorName":20,"authorSlug":21,"categoryName":22,"categories":168,"subcategories":170,"wordsCount":171,"briefDescription":172,"briefDescriptionShorter":173,"coverImgSrc":174,"cardCoverImgSrc":175},1128,"/notes/1128","خايف؟-وأنا-كمان","خايف؟ وأنا كمان!","2026-03-15T20:00:04","2026-03-31T21:15:10",[169],{"name":25,"slug":22},[],779,"أخاف الضعف جداً، أخاف أن يعرف أحدهم ما أخافه، كما فعل ذلك المدير حين هددني بفقدان وظيفتي، نتيجة لتهديده٬ أو للدقة لخوفي من تهديده، أخذت قراراً مصيرياً آخر، ستنقلب معه حياتي رأساً على عقب، بشكل مفاجئ.  أنا أخاف المفاجآت. ذات ليلة، فوجئت بتسارع متزايد لضربات قلبي، لم تكن نوبة الرجفان التي اعتدتها، كانت مصحوبة بتعرق شديد، ضيق في التنفس، وعدم قدرة على الكلام، كنت مرتعباً كأنني أرى الموت، كررت الشهادتين مرات عدة.  بعدها فكرت بيني وبين نفسي ”طالما قلت الشهادتين فأنت لن تموت“، طمأنتني -شوف السخرية- ثقتي أنني لا أستحق الموت على الشهادة.","يقفز ابني فجأة فوق كرسيه ليفسح المجال للكلب الهاسكي الضخم الذي دخل مع صاحبته إلى عربة المترو، أنظر إليه منزعجاً من ردة فعله، يحاول العودة","https://media.101n.com/img/2026_03_184.q80.webp","https://media.101n.com/img/2026_03_184_2-scaled.q80.webp",{"average":177},"#917f82",1777726956879]